( لكنها فاقت مفاخرا ، فبحمد الله سلمت هذه النسخة من أغلاط لم تسلم )
( منها النسخ السابقة ، وفي المثل : كم ترك الأول للاخر ، وأنا )
( المستضيئ من أنوار العلماء المحدثين ، محمد بن محمد تقي القمي في )
( سنة 1304 . )
أقول : وذلك لأنه قد تيسر لهم نسخ متعددة ، وبذل العلماء جمعا ومنفردا
جهدهم في تصحيحها ومقابلتها وعرضها على النسخ المخطوطة والمطبوعة ، ثم أشرف
عليها الفاضل المؤمى إليه بدقة وإتقان ، فصححها وعلق عليها ، فلو أن هذه النسخ
التي أتيحت لهؤلاء المصححين ، أتيحت لنا - وأنى وأين - لم يكن في عرض
النسخة عليها ثانيا كثير جدوى . ولذلك أغفلنا عن طلب النسخ .
اللهم إلا أن نجد نسخة المصنف - قدس سره - فيكون عرض النسخة
عليها من الواجب الحتم .
فمن كان من العلماء والفضلاء عنده نسخة من تلك النسخ أو عنده خبر
عنها ، فليراجعنا خدمة للدين وأهله ، ونشكره الشكر الجزيل .
2 - راجعنا سائر النسخ المطبوعة ، وهكذا مصادر الكتاب ، عندما عرض لنا
أدنى شبهة في سقط أو تصحيف ، وراجعنا مع ذلك كتب الرجال عندما احتمل تبديل
في السند .
ولأجل ذلك راجعنا كثيرا من المصادر ، وعرضنا النسخة عليها : بين ما
لم يكن بينهما اختلاف ، أو كان اختلاف يسير غير مغير للمعنى ، أو كان الترجيح
لنسخة المصنف - قدس سره - فأضربنا عن الايعاز إلى ذلك فإنه لا طائل تحته .
وأما إذا كان الترجيح لنسخة المصدر ، أو كان في نسخة الكمباني تصحيف أو
سقط ، أصلحناه في الصلب ، وأوعزنا إلى ذلك في الذيل ، كما يراه المطالع البصير
في طي الصفحات ، ومنها ما في ص 26 و 54 و 241 فراجع .
بحار الأنوار — صفحة 369
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٦٩