فقام الحسن ( عليه السلام ) فقال : الحمد لله الواحد بغير تشبيه ، الدائم بغير تكوين
القائم بغير كلفة ، الخالق بغير منصبة ، الموصوف بغير غاية ، المعروف بغير محدودية
العزيز لم يزل قديما في القدم ، ردعت القلوب لهيبته ، وذهلت العقول لعزته
وخضعت الرقاب لقدرته ، فليس يخطر على قلب بشر مبلغ جبروته ، ولا يبلغ
الناس كنه جلاله ، ولا يفصح الواصفون منهم لكنه عظمته ، ولا تبلغه العلماء
بألبابها ، ولا أهل التفكر بتدبير أمورها ، أعلم خلقه به الذي بالحد لا يصفه ، يدرك
الابصار ولا يدركه الابصار ، وهو اللطيف الخبير أما بعد فإن عليا باب من دخله
كان مؤمنا ، ومن خرج منه كان كافرا أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم .
فقام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وقبل بين عينيه ثم قال : ( ذرية بعضها من
بعض والله سميع عليم ) .
25 - الكافي : العدة ، عن البرقي ، عن محمد بن علي ، عن علي بن أسباط
عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لقي الحسن بن علي ( عليهما السلام ) عبد الله بن جعفر
فقال : يا عبد الله كيف يكون المؤمن مؤمنا وهو يسخط قسمه ، ويحقر منزلته
والحاكم عليه الله ، وأنا الضامن لمن لم يهجس في قلبه إلا الرضا أن يدعو الله
فيستجاب له .
26 - الكافي : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال وابن محبوب ، عن يونس
ابن يعقوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن ناسا بالمدينة قالوا :
ليس للحسن مال فبعث الحسن إلى رجل بالمدينة فاستقرض منه ألف درهم فأرسل
بها إلى المصدق وقال : هذه صدقة مالنا فقالوا : ما بعث الحسن هذه من تلقاء نفسه
إلا وعنده مال .
27 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان الحسن بن علي ( عليهما السلام ) يحج ماشيا وتساق معه المحامل
والرحال .
28 - مناقب ابن شهرآشوب : كتاب الفنون عن أحمد المؤدب ، ونزهة الابصار عن ابن مهدي
بحار الأنوار — صفحة 351
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٥١