ما هو فلما فرغت من حاجتي قلت : ما هذا الذي أنت مشتمل عليه فكشفه فإذا حسن
وحسين على وركيه فقال : هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إني أحبهما فأحبهما
وأحب من يحبهما .
وروى عن الترمذي بسنده عن أبي سعيد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الحسن
والحسين سيدا شباب أهل الجنة .
وعن ابن عمر قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : هما ريحانتاي من الدنيا وروى
عن النسائي بسنده عن عبد الله بن شداد ، عن أبيه قال : خرج علينا رسول الله في
إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنا فتقدم النبي ( صلى الله عليه وآله ) فوضعه ثم كبر للصلاة
فصلى فسجد بين ظهراني صلاته سجدة فأطالها قال أبي : فرفعت رأسي فإذا الصبي
على ظهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو ساجد ، فرجعت إلى سجودي فلما قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
الصلاة قال الناس : يا رسول الله إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى
ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليك ؟ ! قال : كل ذلك لم يكن ، ولكن
ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته .
بيان : قال الجزري فيه : فأقاموا بين ظهرانيهم أي أقاموا بينهم على سبيل
الاستظهار والاستناد إليهم وزيدت فيه ألف ونون مفتوحة تأكيدا ومعناه أن ظهرا
منهم قدامه وظهرا وراءه فهو مكنوف من جانبيه .
64 - كشف الغمة : وروى عن الترمذي والنسائي في صحاحهم كل منهم بسنده
يرفعه إلى بريدة قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخطب فجاء الحسن والحسين ( عليهما السلام )
وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ، فنزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من المنبر فحملهما
ووضعهما بين يديه ، ثم قال : صدق الله ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) فنظرت إلى
هذين الصبيين يمشيان ويعثران ، فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما ، ورواه
الجنابذي بألفاظ قريبة من هذا وأخصر .
وروى عن الترمذي بسنده في صحيحه يرفعه إلى أبي جحيفة قال : رأيت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان الحسن بن علي يشبهه ، وعن أنس قال : لم يكن أحد أشبه
بحار الأنوار — صفحة 300
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٠٠