فإني أو من بالله وبرسوله ، فأسلم لما رأى كرمه مع عظم قدره .
بيان : قال الجوهري : حلحلت القوم : أي أزعجتهم عن موضعهم ، وحلحلت
بالناقة إذا قلت لها : حل بالتسكين وهو زجر للناقة وحوب زجر للبعير وحل أيضا
بالتنوين في الوصل .
58 - مناقب ابن شهرآشوب : أمالي الحاكم قال أبو رافع : كنت ألاعب الحسين ( عليه السلام ) وهو صبي
بالمداحي فإذا أصابت مدحاتي مدحاته قلت : احملني فيقول : أتركب ظهرا حمله
رسول الله ؟ فأتركه فإذا أصابت مدحاته مدحاتي قلت : لا أحملك كما لم تحملني
فيقول : أما ترضى أن تحمل بدنا حمله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأحمله .
بيان : قال الجزري : دحى أي رمى وألقى ، ومنه حديث أبي رافع : كنت ألاعب
الحسن والحسين ( عليهما السلام ) بالمداحي ، هي أحجار أمثال القرصة كانوا يحفرون حفيرة
ويدحون فيها بتلك الأحجار فإن وقع الحجر فقد غلب صاحبها وإن لم يقع غلب .
59 - مناقب ابن شهرآشوب : الرضا ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أحب
أن ينظر إلى أحب أهل الأرض إلى أهل السماء ، فلينظر إلى الحسين . رواه الطبريان
في الولاية والمناقب ، والسمعاني في الفضائل بأسانيدهم عن إسماعيل بن رجاء .
وعمرو ابن شعيب أنه مر الحسين ( عليه السلام ) على عبد الله بن عمرو بن العاص فقال عبد الله :
من أحب أن ينظر إلى أحب أهل الأرض إلى أهل السماء فلينظر إلى هذا المجتاز
فما كلمته منذ ليالي صفين فأتى به أبو سعيد الخدري إلى الحسين ( عليه السلام ) فقال له
الحسين : أتعلم أني أحب أهل الأرض إلى أهل السماء وتقاتلني وأبي يوم صفين ؟
والله إن أبي لخير مني ، فاستعذر وقال : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لي : أطع أباك فقال
له الحسين ( عليه السلام ) : أما سمعت قول الله تعالى ( وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس
لك به علم فلا تطعهما ) ( 1 ) وقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( إنما الطاعة الطاعة في المعروف )
وقوله ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) .
وفي المسألة الباهرة في تفضيل الزهراء الطاهرة ، عن أبي محمد الحسن بن طاهر
هامش
( 1 ) لقمان : 14 ، راجع المصدر ج ص 73 .