الإقامة وشطت الدار ونزحت : بعدت ، والباء للتعدية ، والتضريب مبالغة في الضرب
والبين : الفراق أي أضرب المثل الذي قاله القائل في يوم الفراق الذي هو رحيل ،
والمثل قوله : لكل اجتماع ، وفاطم مرخم فاطمة لضرورة الشعر : والبديل : البدل ، ودخيل
الرجل الذي يداخله في أموره ويختص به ( لا يؤاتيه ) أي لا يوافقه والغليل : العطش ،
ومنه : قوله ( عليه السلام ) عند رحلتها ( عليها السلام ) :
حبيب ليس يعدله حبيب وما لسواه في قلبي نصيب
حبيب غاب عن عيني وجسمي وعن قلبي حبيبي لا يغيب
بيان : حبيب في الموضعين خبر مبتداء محذوف أو الثاني خبر الأول .
ومنه : مخاطبا لها بعد وفاتها :
مالي وقفت على القبور مسلما * قبر الحبيب فلم يرد جوابي
أحبيب ما لك لا ترد جوابنا * أنسيت بعدي خلة الأحباب
ومنه : مجيبا لنفسه من قبلها ( عليها السلام ) :
قال الحبيب : وكيف لي بجوابكم * وأنا رهين جنادل وتراب
أكل التراب محاسني فنسيتكم * وحجبت عن أهلي وعن أترابي
فعليكم مني السلام تقطعت * عني وعنكم خلة الأحباب
بيان : الجنادل : الأحجار ، والترب : الموافق في السن .
وفي شرح الديوان : روي أن الأبيات الأخيرة سمعت من هاتف .
49 - مصباح الأنوار : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن فاطمة بنت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : مكثت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ستين يوما ثم مرضت فاشتدت عليها فكان من
دعائها في شكواها : يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث فأغثني اللهم زحزحني عن
النار ، وأدخلني الجنة ، وألحقني بأبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) فكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول لها : يعافيك
الله ويبقيك ، فتقول : يا أبا الحسن ما أسرع اللحاق بالله ، وأوصت بصدقتها ومتاع
البيت ، وأوصته أن يتزوج أمامة بنت أبي العاص ، وقالت : بنت أختي وتحنن على
بحار الأنوار — صفحة 217
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢١٧