يبعد أن يكون من الشرة بمعنى الحرص .
وسورة الشئ بالفتح : حدته وشدته ، والسغب : الجوع .
وقال الفيروزآبادي : الحظوة بالضم والكسر ، والحظة كعدة : المكانة
والحظ من الرزق ، وحظي كل واحد من الزوجين عند صاحبه كرضي ، والنائل :
العطية ، ولعل فيه شبه القلب .
وقال الفيروزآبادي : الكافل : العائل ، والذي لا يأكل أو يصل الصيام
والضامن انتهى .
أقول : يمكن أن يكون هنا بكل من المعنيين الأولين ويحتمل أن يكون
بمعنى كافل اليتيم ، فإنه لا يحل له الأكل إلا بقدر البلغة ، وحاصل المعنى أنه
لو منع كل منهم الآخرين عن الزمام الذي نبذه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو تولي أمر
الأمة ، لتعلق به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أو أخذه محبا له ولسلك بهم طريق الحق من
غير أن يترك شيئا من أوامر الله أو يتعدى حدا من حدوده ، ومن غير أن يشق على
الأمة ، ويكلفهم فوق طاقتهم ووسعهم ، ولفازوا بالعيش الرغيد في الدنيا والآخرة
ولم يكن ينتفع من دنياهم وما يتولى من أمرهم إلا بقدر البلغة وسد الخلة .
قولها ( عليها السلام ) : ألا هلم فاسمع ، في رواية ابن أبي الحديد : ألا هلمن فاسمعن
وما عشتن أراكن الدهر عجبا ، إلى أي لجإ لجأوا واستندوا وبأي عروة تمسكوا
لبئس المولى ولبئس العشير ولبئس للظالمين بدلا - قال الجوهري : هلم يا رجل
بفتح الميم بمعنى تعال يستوي فيه الواحد والجمع والتأنيث ، في لغة أهل الحجاز
وأهل نجد يصرفونها فيقولون للاثنين : هلما ، وللجمع : هلموا ، وللمرأة :
هلمي ، وللنساء : هلممن والأول أفصح ، وإذا أدخلت عليه النون الثقيلة قلت :
هلمن يا رجل ، وللمرأة هلمن بكسر الميم وفي التثنية هلمان للمؤنث والمذكر
جميعا ، وهلمن يا رجال بضم الميم ، وهلممنان يا نسوة انتهى ، وعلى الروايات الأخر
الخطاب عام .
قولها : وما عشتن : أي أراكن الدهر شيئا عجبا لا يذهب عجبه وغرابته
بحار الأنوار — صفحة 167
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٦٧