النبي أعطها شيئا ، قال : ما عندي شئ ، قال : فأين درعك الحطمية - وفي رواية
غيره أنه قال علي : عندي - قال : فأعطها إياها .
تاريخي الخطيب والبلاذري وحلية أبي نعيم ، وإبانة العكبري : سفيان الثوري
عن الأعمش ، عن الثوري ، عن علقمة ، عن ابن مسعود ، قال : أصاب فاطمة صبيحة
يوم العرس رعدة ، فقال لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا فاطمة زوجتك سيدا في الدنيا وإنه
في الآخرة لمن الصالحين ، يا فاطمة لما أراد الله تعالى أن أملكك بعلي أمر الله
تعالى جبرئيل فقام في السماء الرابعة فصف الملائكة صفوفا ثم خطب عليهم فزوجك
من علي ، ثم أمر الله سبحانه شجر الجنان فحملت الحلي والحلل ، ثم أمرها فنثرته
على الملائكة ، فمن أخذ منهم يومئذ شيئا أكثر مما أخذ غيره افتخر به إلى يوم القيامة
قالت أم سلمة : لقد كانت فاطمة ( عليها السلام ) تفتخر على النساء لأنها من خطب عليها
جبرئيل ( عليه السلام ) .
[ و ] قد اشتهر في الصحاح بالأسانيد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وابن عباس وابن مسعود
وجابر الأنصاري وأنس بن مالك والبراء بن عازب وأم سلمة بألفاظ مختلفة ومعاني
متفقة أن أبا بكر وعمر خطبا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة مرة بعد أخرى ، فردهما .
وروى أحمد في الفضايل عن بريدة أن أبا بكر وعمر حطبا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله )
فاطمة فقال : إنها صغيرة .
وروى ابن بطة في الإبانة أنه خطبها عبد الرحمان فلم يجبه ، وفي رواية غيره
أنه قال : بكذا من المهر . فغضب ( صلى الله عليه وآله ) ومد يده إلى حصى فرفعها فسبحت في يده فجعلها
في ذيله فصارت دار ومرجانا يعرض به جواب المهر .
ولما خطب علي ( عليه السلام ) قال : سمعتك يا رسول الله تقول كل سبب ونسب منقطع
إلا سببي ونسبي ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أما السبب فقد سبب الله ، وأما النسب فقد
قرب الله ، وهش وبش في وجهه وقال : ألك شئ أزوجك منها ؟ فقال : لا يخفى
عليك حالي إن لي فرسا وبغلا وسيفا ودرعا ، فقال : بع الدرع .
وروى أنه أتى سلمان إليه وقال : أجب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما دخل عليه
بحار الأنوار — صفحة 108
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٠٨