قال : فقامت العجوز والصبية وقبلتا يديه ورجليه وانصرفتا في سرور
وعافية ، قال الرجل : فأفقت من غشوتي وانطلق لساني ، فقلت له : يا سيدي أنا
تائب إلى الله على يدك ، وإني لا عدت أدخل في معصيته أبدا ، فقال : إن تبت تاب
الله عليك ، فقلت له : تبت ، والله على ما أقول شهيد ، ثم قلت له : يا سيدي إن تركتني
وفي هذه الضربة هلكت بلا شك ، قال : فرجع إلي وأخذ بيده قبضة من تراب
ثم وضعها على الضربة ومسح بيده الشريفة عليها ، فالتحمت بقدرة الله تعالى ، قال
زيد النساج : فقلت له : كيف التحمت وهذه حالها ؟ فقال لي : والله إنها كانت ضربة
مهولة أعظم مما تراها الآن ، ولكنها بقيت موعظة لمن يسمع ويرى .
توضيح : القناص : الصياد . وقال الفيروزآبادي : النقف : كسر الهامة
عن الدماغ أو ضربها أشد ضرب أو برمح أو عصا ، انتهى ( 1 ) .
أقول : استعماله في الظهر على التوسع والمجاز ، ولعل المراد بذبال السيف
الموضع الذابل أي الدقيق منه ، وهو رأسه ، وفي بعض النسخ بالمثناة وهو أيضا
كناية عن رأسه .
تذنيب : اعلم أنه كان في بعض الأزمان بين المخالفين اختلاف في موضع قبره
الشريف عليه السلام فذهب جماعة من المخالفين إلى أنه دفن في رحبة مسجد الكوفة ،
وقيل : إنه دفن في قصر الامارة ، وقيل : إنه أخرجه معه ( 2 ) الحسن عليه السلام وحمله
معه إلى المدينة ودفنه بالبقيع ، وكان بعض جهلة الشيعة يزورونه بمشهد في الكرخ
وقد أجمعت الشيعة على أنه عليه السلام مدفون بالغري في الموضع المعروف عند الخاص
والعام ، وهو عندهم من المتواترات ، رووه خلفا عن سلف إلى أئمة الدين صلوات
هامش
( 1 ) القاموس 3 : 202 .
( 2 ) ابنه ظ .