10 - تفسير فرات بن إبراهيم : علي بن محمد بن مخلد الجعفي معنعنا عن سليمان بن يسار قال : رأيت
ابن عباس لما توفي أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة وقد قعد على المسجد محتبيا ( 1 )
ووضع فرقه على ركبتيه وأسند يده تحت خده وقال : أيها الناس إني قائل فاسمعوا
من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ، سمعت عن رسول الله يقول : إذا مات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب واخرج من الدنيا ظهرت في الدنيا خصال لا خير فيها ، فقلت : وما
هي يا رسول الله ؟ فقال : تقل الأمانة ، وتكثر الخيانة حتى يركب الرجل الفاحشة
وأصحابه ينظرون إليه ، والله لتضايق الدنيا بعده بنكبة ، ألا وإن الأرض لم تخل ( 2 )
مني ما دام علي بن أبي طالب حيا في الدنيا بقية من بعدي ، علي في الدنيا عوض
مني بعدي ( 3 ) علي كجلدي ، علي لحمي ، علي عظمي ، علي كدمي ، علي عروقي
علي أخي ووصيي في أهلي ، وخليفتي في قومي ، ومنجز عداتي ، وقاضي ديني ، قد
صحبني علي في ملمات أمري ، وقاتل معي أحزاب الكفار ، وشاهدني في الوحي
وأكل معي طعام الأبرار ، وصافحه جبرئيل عليه السلام مرارا نهارا جهارا ( 4 ) وشهد
جبرئيل وأشهدني أن عليا عليه السلام من الطيبين الأخيار ، وأنا أشهدكم معاشر
الناس لا يتسائلون ( 5 ) من علم آمركم ما دام علي فيكم ، فإذا فقدتموه فعند ذلك
تقوم الآية : " ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة " صدق الله وصدق
نبي الله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) احتبى بالثوب : اشتمل به . جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها وفي المصدر : وقد
قعد في المسجد .
( 2 ) في المصدر : لا تخل .
( 3 ) في المصدر : عوض من بعدي .
( 4 ) في المصدر بعد ذلك : وقبل جبرئيل خد على اليسار اه .
( 5 ) في المصدر : لا نتساءلون .
( 6 ) تفسير فرات : 51 .