أقول : أوردناه بإسناد آخر في باب ما وقع بعد شهادة الحسين عليه السلام . 3 - قصص الأنبياء : عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن عاقر ناقة صالح كان أزرق
ابن بغي ، وإن قاتل علي صلوات الله عليه ابن بغي ، وكانت مراد تقول : ما نعرف
له فينا أبا ولا نسبا ، وإن قاتل الحسين بن علي صلوات الله عليه ابن بغي ، وإنه
لم يقتل الأنبياء ولا أولاد الأنبياء إلا أولاد البغايا ( 1 ) .
4 - إكمال الدين : أبي ، عن سعد والحميري معا ، عن ابن عيسى ، عن محمد البرقي ،
عن أحمد بن الزيد النيسابوري ، عن عمر بن إبراهيم الهاشمي ، عن عبد الملك بن
عمير ، عن أسيد بن صفوان صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لما كان اليوم الذي قبض
فيه أمير المؤمنين عليه السلام ارتجت الموضع بالبكاء ، ودهش الناس كيوم قبض النبي
صلى الله عليه وآله ، وجاء رجل باك وهو متسرع ( 2 ) مسترجع ، وهو يقول : اليوم انقطعت خلافة
النبوة ، حتى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين صلى الله عليه ، فقال :
رحمك الله يا أبا الحسن كنت أول القوم إسلاما ، وأخلصهم إيمانا ، وأشدهم يقينا ،
وأخوفهم لله ( 3 ) عز وجل ، وأعظمهم عناء ، وأحوطهم على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وآمنهم على
أصحابه ، وأفضلهم مناقب ، وأكرمهم سوابق ، وأرفعهم درجة ، وأقربهم من رسول الله
وأشبههم به هديا ونطقا ( 4 ) وسمتا وفعلا ، وأشرفهم منزلة ، وأكرمهم عليه ( 5 ) ، فجزاك
الله عن الاسلام وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وعن المسلمين خيرا ، قويت حين ضعف أصحابه
وبرزت حين استكانوا ، ونهضت حين وهنوا ، ولزمت منهاج رسول الله صلى الله عليه وآله إذ هم
أصحابه ، وكنت خليفته حقا ، لم تنازع ولم تضرع بزعم المنافقين وغيظ الكافرين
وكره الحاسدين وضغن الفاسقين ، فقمت بالأمر حين فشلوا ، ونطقت حين تتعتعوا ،
هامش
( 1 ) مخطوط .
( 2 ) في المصدر : مسرع .
( 3 ) في المصدر : من الله .
( 4 ) في المصدر : وخلقا .
( 5 ) في المصدر : وأكرمهم عليه قدرا .