وأنبيائه المرسلين ولعنتي على من انتمى إلى غير أبيه ، أو ادعى إلى غير مواليه
أو ظلم أجيرا أجره ، فأتيت مسجده صلى الله عليه وآله وصعدت منبره ، فلما رأتني قريش ومن
كان في المسجد أقبلوا نحوي ، فحمدت الله وأثنيت عليه وصليت على رسول الله صلى الله عليه وآله
صلاة كثيرة ثم قلت : أيها الناس إني رسول الله إليكم ، وهو يقول لكم :
ألا إن لعنة الله ولعنة ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين ولعنتي إلى ( 1 ) من انتمى
إلى غير أبيه أو ادعى إلى غير مواليه أو ظلم أجيرا أجره ، قال : فلم يتكلم أحد من
القوم إلا عمر بن الخطاب ، فإنه قال : قد أبلغت يا أبا الحسن ولكنك جئت
بكلام غير مفسر ، فقلت : أبلغ ذلك رسول الله ، فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبرته
الخبر ، فقال : ارجع إلى مسجدي حتى تصعد منبري ، فاحمد الله واثن عليه وصل
علي ثم قل : أيها الناس ما كنا لنجيئكم بشئ إلا وعندنا تأويله وتفسيره ، ألا
وإني أنا أبوكم ، ألا وإني أنا مولاكم ، ألا وإني أنا أجيركم ( 2 ) .
توضيح : نزف فلان دمه - كعني - : سال حتى يفرط ، فهو منزوف ونزيف
قوله عليه السلام : ألا وإني أنا أبوكم يعني أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وإنما وصفه
بكونه أجيرا لان النبي والامام عليهما السلام لما وجب لهما بإزاء تبليغهما رسالات ربهما
إطاعتهما ومودتهما فكأنهما أجيران ، كما قال تعالى : " قل لا أسألكم عليه أجرا
إلا المودة في القربى ( 3 ) " ويحتمل أن يكون المعنى : من يستحق الاجر من الله
بسببكم .
9 - أمالي الطوسي : بإسناد أخي دعبل ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي بن الحسين عليهم السلام
قال : لما ضرب ابن ملجم لعنه الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام كان معه آخر
فوقعت ضربته على الحائط ، وأما ابن ملجم فضربه فوقعت الضربة وهو ساجد على
هامش
( 1 ) في المصدرين : على .
( 2 ) أمالي المفيد : 208 و 209 . أمالي الشيخ : 76 و 77 .
( 3 ) سورة الشورى : 23 .