4 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن ابن المفضل ، عن أحمد بن محمد بن عيسى بن العواد ، عن
محمد بن عبد الجبار السدوسي ، عن علي بن الحسين بن عون بن أبي حرب بن أبي الأسود
الدئلي ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن أبيه أبي
الأسود أن رجلا سأل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عن سؤال ، فبادر فدخل
منزله ، ثم خرج فقال : أين السائل ؟ فقال الرجل : ها أنا ( 1 ) يا أمير المؤمنين ،
قال : ما مسألتك ؟ قال : كيت وكيت ، فأجابه عن سؤاله ، فقيل يا أمير المؤمنين كنا
عهدناك إذا سئلت عن المسألة كنت فيها كالسكة المحماة جوابا ، فما بالك أبطأت اليوم
عن جواب هذا الرجل حتى دخلت الحجرة ثم خرجت فأجبته ؟ فقال : كنت
حاقنا ، ولا رأي لثلاثة : لا رأي لحاقن ولا حاذق ، ثم أنشأ يقول :
إذا المشكلات تصدين لي * كشفت حقائقها بالنظر
وإن برقت في مخيل الصواب * عمياء لا يجتليها البصر
تتبعته بعيون الأمور * وضعت عليها صحيح النظر ( 2 )
لسانا كشفت به الأرحبي * أو كالحسام البتار الذكر
وقلبا إذا استنطقته الهموم * أربى عليها بواهي الدرر
ولست بإمعة في الرجال * أسائل هذا وذا ما الخبر
ولكنني مذرب الأصغرين * أبين مع ما مضى ما غبر ( 3 )
بيان : قد مر شرحه في كتاب العلم ( 4 ) .
5 - الخرائج : روي أن أعرابيا أتى أمير المؤمنين عليه السلام وهو في المسجد ، فقال :
مظلوم ، قال : ادن مني ، فدنا حتى وضع يديه على ركبتيه ، قال : ما ظلامتك ؟
فشكا ظلامته ، فقال : يا أعرابي أنا أعظم ظلامة منك ، ظلمني المدر والوبر ، ولم
هامش
( 1 ) في المصدر : ها أنا ذا .
( 2 ) في المصدر : تتبعتها بعيون الأمور * وضعت عليها صحيح الفكر
( 3 ) امالي الشيخ : 327 و 328 .
( 4 ) راجع الجزء الثاني من الطبعة الحديثة ص 60 - 62 .