ألقى الله بجميع ما في الأرض من ذهبها وعقيانها أحب إلي [ من ] أن ألقى الله بدم
رجل مسلم ( 1 ) .
22 - الفضائل ، الروضة : روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه كان يقول : تفوح روائح الجنة
من قبل قرن ، واشوقاه إليك يا أويس القرني ( 2 ) ألا ومن لقيه فليقرأه مني السلام ،
فقيل يا رسول الله : ومن أويس القرني فقال صلى الله عليه وآله : إن غاب عنكم لم تفتقدوه ، وإن
ظهر لكم لم تكترثوا به ، يدخل الجنة في شفاعته مثل ربيعة ومضر ، يؤمن بي ولا يراني ،
ويقتل بين يدي خليفتي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في صفين . ( 3 )
23 - الفضائل ، الروضة : بالاسناد يرفعه إلى سليم بن قيس أنه قال : لقيت سعد بن
أبي وقاص فقلت : إني سمعت عليا عليه السلام يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
اتقوا فتنة الأخنس ، اتقوا فتنة سعد ، فإنه يدعو إلى خذلان الحق وأهله ، فقال :
سعد : اللهم إني أعوذ بك أن أبغض عليا أو يبغضني ، أو أقاتل عليا أو يقاتلني ، أو
أعادي عليا أو يعاديني ، إن عليا كان له خصال لم يكن لاحد من الناس مثلها ،
إنه صاحب براءة ، حتى قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يبلغ عني إلا رجل مني ، وقال
له يوم تبوك : أنت وصيي أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة ، ويوم أمر
بسد الأبواب إلى المسجد ولم يبق غير بابه فسأل عمر أن يجعل له روزنة صغيرة قدر
عينيه ، فأبى رسول الله قال : ( 4 ) فعند ذلك قال : سددت أبوابنا وتركت باب علي ؟
فقال : ما سددتها لكم أنا ولا فتحت بابه ولكن الله سدها وفتح بابه ويوم آخى رسول الله
بين الصحابة كل رجل مع صاحبه وبقي هو فآخاه من نفسه وقال له : أنت أخي وأنا
هامش
( 1 ) معرفة اخبار الرجال : 40 - 42 . وأورد السيد الرضى رحمه الله الرسالة الأولى
وقال في أوله " ومن كتاب له عليه السلام إلى بعض عماله " . وذكر عبد الحميد بن أبي الحديد
في شرح النهج جوابه إلى أمير المؤمنين عليه السلام والرسالة الثانية وجوابها أيضا مع اختلافات
لما في " كش " ، وقال : قد اختلف الناس في المكتوب إليه هذا الكتاب فقال الأكثرون : انه عبد الله
ابن عباس وقال آخرون وهم الأقلون : هو عبيد الله بن عباس . وسيأتي نقله بعيد هذا .
( 2 ) في ( ك ) : يا أويس القرن .
( 3 ) الفضائل : 111 و 112 . الروضة : 6 .
( 4 ) ليست هذه الكلمة في الروضة .