ويكنس تحت الجذع ويبخره ويصلي عنده ويكرر الرحمة عليه رضي الله عنه . ( 1 )
20 - كشف الغمة : من دلائل الحميري ، عن إسحاق بن عمار قال سمعت العبد
الصالح ينعى إلى رجل نفسه فقلت في نفسي : وإنه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته
فالتفت إلي شبه المغضب فقال : يا إسحاق قد كان الرشيد الهجري - وكان من
المستضعفين - يعلم علم المنايا والبلايا ، والامام ( 2 ) أولى بذلك ، يا إسحاق اصنع ما
أنت صانع فعمرك قد فني وأنت تموت إلى سنتين ، وإخوتك وأهل بيتك لا يلبثون من
بعدك إلا يسيرا حتى تفترق كلمتهم ويخون بعضهم بعضا ويصيرون لإخوانهم ومن
يعرفهم رحمة حتى يشمت بهم عدوهم ، قال إسحاق : فإني أستغفر الله مما عرض في
صدري ، فلم يلبث إسحاق بعد هذا المجلس إلا سنتين حتى مات ، ثم ما ذهبت الأيام
حتى قام بنو عمار بأموال الناس وأفلسوا أقبح إفلاس رآه الناس ، فجاء ما قال
أبو الحسن عليه السلام فيهم ما غادر قليلا ولا كثيرا ( 3 ) .
21 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن محمد بن مروان
قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام ، ما منع ميثم رحمه الله من التقية ؟ فوالله لقد علم أن
هذه الآية نزلت في عمار وأصحابه " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ( 4 ) " .
أقول قد مر كثير من أخبارهم في باب إخبار أمير المؤمنين عليه السلام
بالكائنات .
22 - الاختصاص : جعفر بن الحسين ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى
عن عثمان بن عيسى ، عن أبي الجارود قال : سمعت القنوا بنت الرشيد الهجري
تقول : قال أبي : يا بنية أميتي الحديث بالكتمان ، واجعلي القلب مسكن الأمانة .
وعن قنوا قالت : قلت لأبي : ما أشد اجتهادك ! قال يا بنية : يأتي قوم بعدنا بصائرهم
هامش
( 1 ) الروضة : 5 .
( 2 ) في المصدر : فالامام .
( 3 ) كشف الغمة : 251 .
( 4 ) أصول الكافي ( الجزء الثاني من الطبعة الحديثة ) : 220 . والآية في سورة النحل : 106 .