وفر أبو عمر وهبيرة لم يعد * إلينا وذو الحرب المجرب عائد -
نهتهم سيوف الهند أن يقفوا لنا ( 1 ) * غداة التقينا والرماح القواصد
قال جابر : شبهت قصته بقصة داود عليه السلام قوله تعالى : " فهزموهم بإذن
الله ( 2 ) " الآية ، قالوا فلما جز رأسه من قفاه بسؤال منه قال علي عليه السلام :
أعلي تقتحم الفوارس هكذا * عني وعنهم خبروا أصحابي -
نصر الحجارة من سفاهة رأيه ( 3 ) * وعبدت رب محمد بصواب -
اليوم تمنعني الفرار حفيظتي * ومصمم في الهام ليس بناب -
أرديت عمروا إذ طغى بمهند * صافي الحديد مجرب قصاب -
لا تحسبن الله خاذل دينه * ونبيه يا معشر الأحزاب
عمرو بن عبيد : لما قدم علي برأس عمرو استقبله الصحابة ، فقبل أبو بكر
رأسه وقال : المهاجرون والأنصار رهين شكرك ما بقوا .
الواحدي ( 4 ) والخطيب الخوارزمي ، عن عبد الرحمن السعدي ، بإسناده عن
بهرم بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : لمبارزة علي بن أبي
طالب لعمرو بن عبد ود أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة .
أبو بكر بن عياش : لقد ضرب علي ضربة ما كان في الاسلام أعز منها ،
وضرب ضربة ما كان فيه أشأم منها ، ويقال : إن ضربة ابن ملجم وقعت على ضربة
عمرو ( 5 ) .
ايضاح : النواصي : الرؤساء والاشراف . والمفارع : الذين يكفون بين الناس
الواحد كمنبر ، وفي بعض النسخ بالزاي المعجمة ، أي الذين يفزعون الناس بسوادهم
هامش
( 1 ) في المصدر : نهمتم .
( 2 ) سورة البقرة : 251 .
( 3 ) عبد الحجارة : خ ل .
( 4 ) في المصدر : الواقدي .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 599 - 601 .