أخي فقال : لأعطين الراية غدا ، الخبر . قال ابن عمر : فما تتام آخرنا حتى
فتح لأولنا ، فأخذ علي قاتل الأنصاري فدفعه إلى أخيه فقتله .
الواقدي : فوالله ما بلغ عسكر النبي صلى الله عليه وآله أخيراه حتى دخل علي عليه السلام
حصون اليهود كلها ، وهي قموص وناعم وسلالم ووطيخ وحصن المصعب بن معاد
وغنم ، وكانت الغنيمة نصفها لعلي ونصفها لسائر الصحابة .
شعبة وقتادة والحسن وابن عباس أنه نزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله
فقال له : إن الله يأمرك يا محمد ويقول لك : إني بعثت جبرئيل إلى علي عليه السلام لينصره
وعزتي وجلالي ما رمى علي حجرا إلى أهل خيبر إلا رمى جبرئيل حجرا ، فادفع
يا محمد إلى علي سهمين من غنائم خيبر : سهما له وسهم جبرئيل معه ، فأنشأ خزيمة
ابن ثابت هذه الأبيات :
وكان علي أرمد العين يبتغي * دواء فلما لم يحس مداويا -
شفاه رسول الله منه بتفله * فبورك مرقيا وبورك راقيا -
وقال سأعطي الراية اليوم صارما * كميا محبا للرسول مواليا ( 1 ) -
يحب الاله والإله يحبه * به يفتح الله الحصون الأوابيا
فأصفى بها دون البرية كلها * عليا وسماه الوزير المواخيا ( 2 )
بيان : قال الفيروزآبادي : الجزع ويكسر : الخوز اليماني الصيني فيه
سواد وبياض تشبه به العين ( 3 ) وقال : تأم الفرس : جاء جريا بعد جري ( 4 ) .
12 - مناقب ابن شهرآشوب : فصل في قتاله في حرب الأحزاب : ( 5 ) ابن مسعود والصادق عليه السلام
هامش
( 1 ) الكمي : الشجاع .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 595 - 597 .
( 3 ) القاموس 3 : 12 .
( 4 ) القاموس 4 : 82 .
( 5 ) في المصدر : في يوم الأحزاب .