غيره جامعا لها ، ولهذا قال الزجاج والفراء : كأنها مخصوصة بالأنبياء والمرسلين
ابن عباس في قوله : " وله أسلم من في السماوات والأرض ( 1 ) " قال : أسلمت
الملائكة في السماوات والمؤمنون في الأرض ، وأولهم علي إسلاما ومع المشركين
قتالا ، وقاتل من بعده المقاتلين ومن أسلم كرها .
تفسير عطاء الخراساني : قال ابن عباس في قوله : " ووضعنا عنك وزرك الذي
أنقض ظهرك ( 2 ) " : أي قوى ظهرك بعلي بن أبي طالب .
أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن مجاهد في قوله : " هو الذي أيدك
بنصره ( 3 ) " أي قواك بأمير المؤمنين وجعفر وحمزة وعقيل ، وقد روينا نحو ذلك
عن الكلبي عن أبي صالح عن أبي هريرة .
كتاب أبي بكر الشيرازي قال ابن عباس : " وقل رب أدخلني مدخل صدق
وأخرجني مخرج صدق " يعني مكة " واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ( 4 ) " قال :
لقد استجاب الله لنبيه دعاءه ، وأعطاه علي بن أبي طالب عليه السلام سلطانا ينصره على
أعدائه .
العكبري في فضائل الصحابة عن ابن عباس قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يوم
فتح مكة متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول : اللهم ابعث إلي من بني عمي من يعضدني
فهبط عليه جبرئيل كالمغضب فقال : يا محمد أوليس قد أيدك الله بسيف من سيوف الله
مجرد على أعداء الله ؟ يعني بذلك علي بن أبي طالب عليه السلام .
أبو المضا صبيح مولى الرضا عن الرضا عن آبائه عليهم السلام في قوله : " لننصر رسلنا
والذين آمنوا ( 5 ) " قال : منهم علي . قوله : " إن الله يحب الذين يقاتلون في
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 83 .
( 2 ) سورة الشرح : 2 و 3 .
( 3 ) سورة الأنفال : 62 .
( 4 ) سورة الإسراء : 80 .
( 5 ) سورة غافر : 51 .