بويه في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة على بغداد ، وأخذ المكتفي وسمل عينه ( 1 ) ،
وتوفي في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، ويقال : إنه كان أيام خلافته سنة وأربعة
أشهر ، ويحتمل أن يكون من خطأ المؤرخين أو رواة الحديث ، بأن يكون في الأصل
الخامس والعشرون أو السادس والعشرون ، فالأول هو القادر بالله أحمد بن إسحاق
وقد عمر ستا وثمانين سنة ، وكانت مدة خلافته إحدى وأربعين سنة ، والثاني
القائم بأمر الله كان عمره ستا وسبعين سنة وخلافته أربعا وأربعين سنة وثمانية أشهر ،
ويحتمل أن يكون عليه السلام إنما عبر عن القائم بأمر الله بالثاني والعشرين ، لعدم
اعتداده بخلافة القاهر بالله والراضي بالله والمقتدر بالله والمكتفي بالله ، لعدم استقلالهم
وقلة أيام خلافتهم ، فعلى هذا يكون السادس والعشرون الراشد بالله ، فإنه هرب
في حماية عماد الدين الزنجي ، ثم قتله بعض الفدائيين ، لكن فيه أنه قتل في إصفهان
ويحتمل أن يكون المراد بالسادس والعشرين المستعصم ، فإنه قتل كذلك وهو
آخرهم ، وإنما عبر عنه كذلك مع كونه السابع والثلاثين منهم لكون السادس
والعشرين من عظمائهم ، لعدم استقلال كثير منهم وكونهم مغلوبين للملوك والأتراك
ويحتمل أيضا أن يكون المراد السادس والعشرون من العباس وأولاده ، فإنهم
اختلفوا في أنه هل هو الرابع والعشرون من أولاد العباس أو الخامس والعشرون
منهم ، وعلى الأخير يكون بانضمام العباس السادس والعشرون ، وعلى الأخيرين
يكون مكان " يعضده " يقصده " .
وقال الفيروزآبادي : النقنق كزبرج : الظليم أو النافر أو الخفيف ( 2 ) .
وقال : هزره بالعصا يهزره : ضربه بها على ظهره وجنبه شديدا ، وغمز غمزا شديدا
وطرد ونفى ، فهو مهزور وهزير ، والهزرة ويحرك الأرض الرقيقة ( 3 ) . وقال :
تفيهق في كلامه : تنطق وتوسع كأنه ملا به فمه ( 4 ) . وقال الجزري : في حديث
هامش
( 1 ) أي فقأها .
( 2 ) القاموس 3 : 286 .
( 3 ) القاموس 2 : 160 .
( 4 ) القاموس 3 : 279 .