الوفاة دخل عليه عنق من النار ممدودة من السماء فتحرقه ، فلا يدفن إلا وهو فحمة
سوداء ، فلما توفي نظر سائر من حضر إلى النار وقد دخلت عليه كالعنق الممدود
حتى أحرقته وهو يصيح ويدعو بالويل والثبور ( 1 ) .
بيان : المئذنة بالكسر : موضع الأذان والمنارة والصومعة .
39 - مناقب ابن شهرآشوب : ابن بطة في الإبانة وأبو داود في السنن عن أبي مخلد في خبر أنه
قال عليه السلام في الخوارج مخاطبا لأصحابه : والله لا يقتل منكم عشرة ولا ينفلت منهم
عشرة - وفي رواية : ولا ينفلت منهم عشرة ولا يهلك منا عشرة - فقتل من أصحابه
تسعة وانفلت منهم تسعة ، اثنان إلى سجستان ، واثنان إلى عمان ، واثنان إلى بلاد
الجزيرة ، واثنان إلى اليمن ، وواحد إلى تل موزن ، والخوارج في هذه ( 2 ) المواضع
منهم .
وقال الأعثم : المقتولون من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام رويبة بن وبر العجلي
وسعد بن خالد السبيعي ، وعبد الله بن حماد الأرحبي ، والفياض بن خليل الأزدي
وكيسوم بن سلمة الجهني ، وعبيد بن عبيد الخولاني ، وجميع بن حشم ( 3 ) الكندي
وضب بن عاصم الأسدي .
قال أبو الجوائز الكاتب : حدثنا علي بن عثمان قال : حدثني المظفر بن
الحسن الواسطي السلال قال : حدثني الحسن بن ذكردان - وكان ابن ثلاثمائة
وخمس وعشرين سنة - قال : رأيت عليا عليه السلام في النوم وأنا في بلدي ، فخرجت إليه
إلى المدينة فأسلمت على يده وسماني الحسن ، وسمعت منه أحاديث كثيرة وشهدت
معه مشاهده كلها ، فقلت له يوما من الأيام : يا أمير المؤمنين ادع الله لي ، فقال :
يا فارسي إنك ستعمر وتحمل إلى مدينة يبنيها رجل من بني عمي العباس ، تسمى
في ذلك الزمان بغداد ، ولا تصل إليها ، تموت بموضع يقال له المدائن ، فكان كما قال
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 422 .
( 2 ) في المصدر : من هذه المواضع .
( 3 ) في المصدر : جشم خ ل .