والله لا أغفر لك هذا الذنب أبدا حتى أقف أنا وأنت بين يدي من لا يظلمك شيئا ( 1 )
بيان : قد أوردنا مثله في باب أنهم المتوسمون ، وباب علمه عليه السلام ، ولم أر
السلفع والسلسع والمهيع والقردع بتلك المعاني التي وردت في هذه الأخبار ، بل
بعضها لم يرد بمعنى أصلا ، ولعلها كانت من لغاتهم المولدة ، ويحتمل تصحيف الرواة
أيضا ، وفي رواية الراوندي في الخرائج " السلقلق " مكان " السلفع " وفي القاموس :
السلقان : التي تحيض من دبرها ( 2 ) .
16 - الاختصاص ، بصائر الدرجات : أحمد بن محمد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن غير واحد منهم
بكار بن كردم ( 3 ) وعيسى بن سليمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعناه وهو يقول :
جاءت امرأة شنيعة إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو على المنبر وقد قتل أباها وأخاها ،
فقالت : هذا قاتل الأحبة فنظر إليها ( 4 ) فقال لها : يا سلفع يا جريئة يا بذية يا
مذكرة ( 5 ) ، يا التي لا تحيض كما تحيض النساء ، يا التي على هنها شئ بين مدلى
قال : فمضت وتبعها عمرو بن حريث لعنه الله - وكان عثمانيا - فقال لها : أيتها المرأة
ما يزال يسمعنا ابن أبي طالب العجائب فما ندري حقها من باطلها ، وهذه داري
فأدخلي فإن لي أمهات أولاد حتى ينظرن حقا أم باطلا ، وأهب لك شيئا ، قال :
فدخلت ، فأمر أمهات أولاده فنظرن ، فإذا شئ على ركبها مدلى ، فقالت : يا ويلها
اطلع منها علي بن أبي طالب عليه السلام على شئ لم يطلع عليه إلا أمي أو قابلتي ، قال :
فوهب لها عمرو بن حريث لعنه الله شيئا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الاختصاص : 305 و 306 . بصائر الدرجات : 104 و 105 .
( 2 ) القاموس 3 : 246 .
( 3 ) في الاختصاص : عن رجل عن غير واحد من أصحابنا منهم اه وفي البصائر : عن غير
واحد منهم عن بكار بن كردم .
( 4 ) في الاختصاص : فنظر إليها أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا سلفع اه .
( 5 ) ليست هذه الكلمة في البصائر . وفي الاختصاص : يا منكرة .
( 6 ) الاختصاص : 303 و 304 . بصائر الدرجات : 104 .