بيننا ثم قال : إن رعب الثعبان في قلبه إلى أن يموت ( 1 ) .
بيان : قوله عليه السلام : " إنك لهيهنا " أي تحسبني عاجزا عن مقاومتك فتقول
لي مثل ذلك ، أو أني في حضور الخلق أداريك ففي الخلوة أيضا هكذا ، أتكلمني
مع معرفتك بمكاني وعلو شأني ؟ .
18 - كشف اليقين : من كتاب الأربعين لمحمد بن مسلم بن أبي الفوارس ، عن أحمد
ابن محمد بن محمود ، عن القاضي شرف الدين أبي بكر ، عن الحسن بن أبي الحسن
العلوي ، عن جبير بن الرضا ، عن عبد [ بن ] مسهر ، عن سلمة بن الأصهب ، عن
كيسان بن أبي عاصم ، عن مرة بن سعد ، عن محمد ( 2 ) بن جعديان ، عن القائد أبي
نصر بن منصور التستري ، عن أبي عبد الله المهاطي ( 3 ) ، عن أبي القاسم القواس ، عن
سليم النجار ، عن حامد بن سعيد ، عن خالص بن ثعلبة ، عن عبد الله بن خالد بن
سعيد بن العاص قال : كنت مع أمير المؤمنين عليه السلام وقد خرج من الكوفة إذ عبر
بالصعيد التي يقال لها : النخلة على فرسخين من الكوفة ، فخرج منها خمسون رجلا
من اليهود وقالوا : أنت علي بن أبي طالب الامام ؟ فقال : أنا ذا ، فقالوا : لنا صخرة
مذكورة في كتبنا عليها اسم ستة من الأنبياء ، وهو ذا نطلب الصخرة فلا نجدها ،
فإن كنت إماما أو جدنا الصخرة ، فقال علي عليه السلام : اتبعوني ، قال عبد الله بن خالد
فسار القوم خلف أمير المؤمنين عليه السلام إلى أن استبطن فيهم البر ، وإذا بجبل من رمل
عظيم ، فقال عليه السلام : أيتها الريح انسفي الرمل عن الصخرة بحق اسم الله الأعظم ،
فما كان إلا ساعة ( 4 ) حتى نسفت الرمل وظهرت الصخرة ، فقال علي عليه السلام : هذه
صخرتكم ، فقالوا : عليها اسم ستة من الأنبياء على ما سمعنا وقرأنا في كتبنا ، ولسنا
نرى عليها ( 5 ) ، فقال عليه السلام : الأسماء التي عليها فهي في وجهها الذي على الأرض
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 20 و 21 .
( 2 ) في المصدر : عن أبي محمد .
( 3 ) في ( م ) : المهاملي
( 4 ) في ( ك ) : فما كان ساعة .
( 5 ) كذا في ( ك ) ، وفي غيره من النسخ والمصدر : ولسنا نرى عليها الأسماء .