أن كنوز الأرض تستر إلا بمثله ( 1 ) .
17 - الخرائج : روي عن سلمان أن عليا عليه السلام بلغه عن عمر ذكر شيعته : فاستقبله
في بعض طرقات بساطين المدينة وفي يد علي عليه السلام قوس عربية ، فقال : يا عمر بلغني
عنك ذكرك لشيعتي ( 2 ) ، فقال : أربع على ظلعك ( 3 ) فقال عليه السلام : إنك لهيهنا ؟
ثم رمى بالقوس على الأرض فإذا هي ثعبان كالبعير فاغر فاه ( 4 ) وقد أقبل نحو عمر
ليبتلعه ، فصاح عمر : الله الله يا أبا الحسن لا عدت بعدها في شئ ، وجعل يتضرع إليه
فضرب يده إلى الثعبان فعادت القوس كما كانت ، فمر ( 5 ) عمر إلى بيته مرعوبا قال
سلمان : فلما كان في الليل دعاني علي عليه السلام فقال : صر إلى عمر فإنه حمل إليه مال
من ناحية المشرق ولم يعلم به أحد وقد عزم أن يحتبسه ، فقل له : يقول لك علي
اخرج إليك مال من ناحية المشرق ( 6 ) ففرقه على من جعل لهم ولا تحبسه فأفضحك
قال سلمان : فأديت ( 7 ) إليه الرسالة ؟ فقال : حيرني أمر صاحبك من أين علم به ؟
فقلت : وهل يخفى عليه مثل هذا فقال لسلمان ( 8 ) : اقبل مني ما أقول لك : ما علي
إلا ساحر وإني لمشفق عليك منه ، والصواب أن تفارقه وتصير في جملتنا ، قلت : بئس
ما قلت . لكن عليا ورث من أسرار النبوة ما قد رأيت منه وما هو أكبر منه ( 9 ) ،
قال : ارجع إليه فقل له : السمع والطاعة لأمرك ، فرجعت إلى علي عليه السلام فقال :
أحدثك بما جرى بينكما ؟ فقلت : أنت أعلم به مني ، فتلكم بكل ما جرى [ به ]
هامش
( 1 ) الاختصاص : 271 : بصائر الدرجات : 109 .
( 2 ) في المصدر : شيعتي .
( 3 ) الظلع : العيب . يقال " أربع - أو إرق - على ظلعك " أي لا تجاوز حدك في وعيدك
وابصر نقصك وعجزك عنه ، واسكت على ما فيك من العيب .
( 4 ) في المصدر : فاغرا فاه .
( 5 ) في المصدر : فمضى .
( 6 ) في المصدر : أخرج ما حمل إليك من ناحية المشرق .
( 7 ) في المصدر : فمضيت إليه وأديت اه .
( 8 ) في المصدر : يا سلمان .
( 9 ) في المصدر : وما عنده أكثر مما رأيته منه .