من قطرة قطرت من عين رجل من خشية الله إلا أطفأت بحارا من النيران ، يا نوف
أنه ليس من رجل أعظم منزلة عند الله من رجل بكى من خشية الله ، وأحب في الله
وأبغض في الله ، يا نوف إنه من أحب في الله لم يستأثر على محبته ، ومن أبغض في
الله لم ينل ببغضه خيرا ، عند ذلك استكملتم حقائق الايمان ، ثم وعظهما وذكرهما
وقال في أواخره : فكونوا من الله على حذر ، فقد أنذرتكما ، ثم جعل يمر وهو
يقول : ليت شعري في غفلاتي أمعرض أنت عني أم ناظر إلي ؟ وليت شعري في
طول منامي وقلة شكري في نعمك علي ما حالي ؟ قال : فوالله ما زال في هذا الحال
حتى طلع الفجر .
ومن صفات مولانا علي عليه السلام في ليلة ما ذكره نوف لمعاوية بن أبي سفيان :
وإنه ما فرش له فراش في ليل قط ولا أكل طعاما في هجير ( 1 ) قط ، وقال نوف :
أشهد لقد رأيته في بعض مواقفه فقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه وهو قابض
بيده على لحيته يتململ تململ السليم ، ويبكي بكاء الحزين ، والحديث مشهور ( 2 ) .
14 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان قال : كان
أمير المؤمنين عليه السلام يذبح كبشين أحدهما عن رسول الله صلى الله عليه وآله والآخر عن نفسه ( 3 ) .
15 - الكافي : إبراهيم بن هاشم ، عن عبد الرحمن بن حماد ، عن إبراهيم بن عبد
الحميد ، عن شهاب بن عبد ربه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام
إذا توضأ لم يدع أحدا يصب عليه الماء ، فقيل له : يا أمير المؤمنين لم لا تدعهم يصبون
عليك الماء ؟ فقال : لا أحب أن أشرك في صلاتي أحدا ( 4 ) .
16 - الكافي ، العدة : عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن
محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن عليا في
هامش
( 1 ) الهجير : القدح الضخم واللبن الخاثر .
( 2 ) فلاح السائل مخطوط . والقطعة الأخيرة مذكورة في النهج أيضا مع اختلافات .
( 3 ) فروع الكافي ( الجزء الرابع من الطبعة الحديثة ) : 495 .
( 4 ) لم نظفر بموضع الرواية وهكذا الرواية الآتية في المصدر .