الجسر ( 1 ) من عظمها وكبرها فقال : هذه رمانة من رمان الجنة ، فدعا بالرجال
بالحبال فأخرجوها ، فما بقي بيت بالكوفة إلا دخله منها شئ ( 2 ) .
بيان : الصعر : الميل في الخد خاصة ، وقد صعر خده وصاعر أي أماله من
الكبر . وزجر الوادي إذا امتد جدا وارتفع .
9 - كشف اليقين : من الكتاب المتقدم ، عن محمد بن جعفر ، عن الحسن بن جعفر
القرشي ، عن علي بن محمد بن المغيرة ، عن الحسن بن سنان ( 3 ) ، عن يوسف بن حمدان
عن محمد بن حميد ، عن حكام بن سلم ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن الحسن ( 4 ) ، عن عمار
ابن ياسر قال : تبعت أمير المؤمنين عليه السلام في بعض طرقات المدينة ، فإذا أنا بذئب
أدرع أزب قد أقبل يهرول حتى أتى المكان الذي فيه أمير المؤمنين وولده الحسن
والحسين عليهم السلام ، فجعل الذئب يعفر بخديه على الأرض ويومئ بيده إلى أمير -
المؤمنين عليه السلام فقال علي عليه السلام : اللهم أطلق لسان الذئب فيكلمني ، فأطلق الله
الله لسان الذئب فإذا الذئب يقول بلسان طلق ذلق : السلام عليك يا أمير المؤمنين ،
قال : وعليك السلام من أين أقبلت ؟ قال : من بلد الفجار الكفرة ، قال : وأين
تريد ؟ قال : بلد الأنبياء البررة ، قال : وفيما ذا ؟ قال : لأدخل في بيعتك مرة
أخرى ، قال : كأنكم قد بايعتمونا ، قال : صاح بنا صائح من السماء أن اجتمعوا ،
فاجتمعنا إلى ثنية من ( 5 ) بني إسرائيل ، فنشر فيها أعلام بيض ورايات خضر ،
ونصب فيها منبر من ذهب أحمر ، وعلا عليه جبرئيل عليه السلام فخطب خطبة بليغة وجل
منها القلوب وأبكى منها العيون ، ثم قال : يا معشر الوحوش إن الله عز وجل قد
دعا محمدا فأجابه ، واستخلف على عباده من بعده علي بن أبي طالب عليه السلام وأمركم
هامش
( 1 ) في ( م ) وقد احتبست الجسر . وفي ( ت ) : وقد احتبست علي الجسر .
( 2 ) اليقين في امرة أمير المؤمنين : 154 و 155 .
( 3 ) عن الحسين بن سنان خ ل .
( 4 ) في المصدر : عن الحسين .
( 5 ) الثنية : طريق العقبة . وفي المصدر : إلي بيت من بني إسرائيل .