قرارا ( 1 ) " انتفض علي انتفاض العصفور فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : مالك يا علي ؟
قال : عجبت يا رسول الله من كفرهم وحلم الله تعالى عنهم فمسحه رسول الله صلى الله عليه وآله
بيده ثم قال : أبشر فإنه لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق ، ولولا أنت لم يعرف
حزب الله ( 2 ) .
11 - كتاب البيان لابن شهرآشوب : وكيع والسدي عن ابن عباس :
أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ناقتان عظيمتان ، فجعل إحداهما لمن يصلي ركعتين
لا يهم فيهما بشئ من أمر الدنيا ، ولم يجبه أحد سوى علي عليه السلام فأعطاه كلتيهما ] ( 3 ) .
12 - تفسير الإمام العسكري : لقد أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله يوما وقد غص مجلسه بأهله ، فقال :
أيكم اليوم أنفق ( 4 ) من ماله ابتغاء وجه الله ؟ فسكتوا ، فقال علي عليه السلام : أنا خرجت
ومعي دينار أريد أشتري به دقيقا ( 5 ) فرأيت المقداد بن أسود وتبينت ( 6 ) في وجهه أثر
الجوع ، فناولته الدينار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وجبت ، ثم قام آخر فقال : قد
أنفقت اليوم أكثر مما أنفق علي ، جهزت رجلا وامرأة يريدان طريقا ولا نفقة لهما ،
فأعطيتهما ألف درهم ( 7 ) فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله مالك قلت لعلي :
" وجبت " ولم تقل لهذا وهو أكثر صدقة ؟ فقال رسول الله : أما رأيتم ملكا يهدي خادمه
إليه ( 8 ) هدية خفيفة فيحسن موقعها ويرفع محل صاحبها ، ويحمل إليه من عند خادم
آخر هدية عظيمة فيردها ويستخف بباعثها ؟ قالوا : بلى ، قال : فكذلك صاحبكم
علي دفع دينارا منقادا لله سادا خلة فقير مؤمن ، وصاحبكم الآخر أعطى ما أعطى معاندة
هامش
( 1 ) سورة النمل : 60 - 64 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 323 - 325 .
( 3 ) مخطوط .
( 4 ) في المصدر : أنفق اليوم .
( 5 ) كذا في النسخ والمصدر ، ولعله مصحف " رغيفا " .
( 6 ) في المصدر : وبينت .
( 7 ) في المصدر : ألفي درهم .
( 8 ) في المصدر : خادم له إليه .