13 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد الله بن بحر ، عن ابن
مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي المقدام ، عن جويرية بن مسهر قال : أقبلنا مع
أمير المؤمنين عليه السلام من قتل الخوارج حتى إذا قطعنا في أرض بابل حضرت ( 1 ) صلاة
العصر ، قال : فنزل أمير المؤمنين عليه السلام ونزل الناس ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام :
يا أيها الناس إن هذه الأرض ملعونة ، وقد عذبت من الدهر ثلاث مرات ، وهي
إحدى المؤتفكات ( 2 ) وهي أول أرض عبد فيها وثن ، إنه لا يحل لنبي ولوصي نبي
أن يصلي فيها ، فأمر الناس فمالوا عن جنبي الطريق يصلون ، وركب بغلة رسول
الله فمضى عليها ، قال جويرية : فقلت : والله لأتبعن أمير المؤمنين ولأقلدنه صلاتي
اليوم ، قال : فمضيت خلفه ، فوا الله ما جزنا ( 3 ) جسر سوراء حتى غابت الشمس ،
قال : فسببته أو هممت أن أسبه ! قال : فقال : يا جويرية أذن ، قال : فقلت : نعم
يا أمير المؤمنين ، قال : فنزل ناحية فتوضأ ثم قام فنطق بكلام لا أحسبه إلا بالعبرانية ،
ثم نادى بالصلاة ، فنظرت والله إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير ، فصلى
العصر وصليت معه ، قال : فلما فرغنا من الصلاة عاد الليل كما كان ، فالتفت إلي
فقال : يا جويرية ابن مسهر إن الله يقول : " فسبح باسم ربك العظيم " فإني سألت
الله باسمه العظيم فرد علي الشمس ( 4 ) .
14 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين ، عن عبد الله بن جبلة ، عن أبي الجارود قال :
سمعت جويرية يقول : أسرى علي بنا من كربلاء إلى الفرات ، فلما صرنا ببابل
قال لي : أي موضع يسمى هذا يا جويرية ؟ قلت : هذه بابل يا أمير المؤمنين ،
قال : أما إنه لا يحل لنبي ولا وصي نبي أن يصلى بأرض قد عذبت مرتين ،
قال : قلت : هذه العصر يا أمير المؤمنين فقد وجبت الصلاة يا أمير المؤمنين ، قال :
هامش
( 1 ) في المصدر : حضره .
( 2 ) المؤتفكات : المدن التي أبادها الله وقلبها على أهلها .
( 3 ) في المصدر : ما صرنا .
( 4 ) بصائر الدرجات : 58 .