فتوضأ للصلاة فقال لها : من أنت ؟ فقالت : أنا الشمس المضيئة ، والسابعة عند
وفاته حين جاءت وسلمت عليه وعهد إليها وعهدت إليه .
وحدثني شيرويه الديلمي وعبدوس الهمداني والخطيب الخوارزمي من
كتبهم وأجازني جدي الكيا شهرآشوب ومحمد الفتال من كتب أصحابنا نحو ابن
قولويه والكشي والعبدكي وعن سلمان ( 1 ) وأبي ذر وابن عباس وعلي بن
أبي طالب عليه السلام أنه لما فتح مكة وانتهيا إلى هوازن قال النبي صلى الله عليه وآله : قم يا علي
وانظر كرامتك على الله ، كلم الشمس إذا طلعت ، فقام علي عليه السلام وقال : السلام
عليك أيتها العبد الدائب ( 2 ) في طاعة الله ربه ، فأجابته الشمس وهي تقول : وعليك
السلام يا أخا رسول الله ووصيه وحجة الله على خلقه ، فانكب علي ساجدا شكرا
لله تعالى ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله يقيمه ويمسح وجهه ويقول ( 3 ) : قم حبيبي فقد
أبكيت أهل السماء من بكائك ، وباهى الله بك حملة عرشه ، ثم قال : الحمد لله الذي
فضلني على سائر الأنبياء وأيدني بوصية سيد الأوصياء ، ثم قرأ " وله أسلم من
في السماوات والأرض طوعا وكرها " الآية ( 4 ) .
11 - مجالس المفيد : المرزباني ، عن أحمد بن محمد بن عيسى المكي ، عن عبد الرحمن بن
محمد بن حنبل قال : أخبرت عن عبد الرحمن بن شريك ، عن أبيه ، عن عروة بن عبيد الله
ابن بشير الجعفي قال : دخلت على فاطمة بنت علي بن أبي طالب عليه السلام وهي عجوز
كبيرة وفي عنقها خرز ( 5 ) وفي يدها مسكتان ، فقالت : يكره للنساء أن يتشبهن
بالرجال ثم قالت : حدثتني أسماء بنت عميس قالت : أوحى الله إلى نبيه محمد صلى الله عليه وآله
فتغشاه الوحي ، فستره علي بن أبي طالب صلوات الله عليه بثوبه حتى غابت الشمس
هامش
( 1 ) في المصدر : عن سلمان .
( 2 ) دأب في العمل : جد وتعب واستمر .
( 3 ) في المصدر : وقال .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 459 - 364 والآية في سورة آل عمران : 83 .
( 5 ) في المصدر " خرزة " وهو ما ينظم في السلك من الجذع والودع ، أو الحب المثقوب
من الزجاج ونحوه ، والفصوص من الحجارة . والمسك بفتحتين : الأسورة والخلاخل .