بيان : قال ابن إدريس في السرائر : بانقيا هي القادسية وما والاها من أعمالها
وإنما سميت القادسية بدعوة إبراهيم عليه السلام فإنه قال : " كوني مقدسة " أي
مطهرة ، وإنما سمي بانقيا لان إبراهيم اشتراها بمائة نعجة من غنمه ، لان " با "
مائة و " نقيا " شاة بلغة النبط ، وقد ذكر بانقيا أعشى قيس في شعر ، وفسره علماء
اللغة ووافقوا كتب الكوفة من السير بما ذكرناه ( 1 ) . وقال الجزري : فيه " أمر
الله نبيه عليه السلام أن يأخذ العفو من أخلاق الناس " هو السهل المتيسر ، أي أمره أن
يحتمل أخلاقهم ويقبل منها ما سهل وتيسر ، ولا يستقصي عليهم ( 2 ) . وقال الجوهري :
عفو المال : ما يفضل عن النفقة ( 3 ) .
38 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب بن سالم
عن أبي الحسن العبدي ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال : قال
أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم وهو يخطب على المنبر بالكوفة : يا أيها الناس لولا
كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس ، ألا إن لكل غدرة فجرة ، ولكل فجرة
كفرة ، ألا وإن الغدر والفجور والخيانة في النار ( 4 ) .
39 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : مر أمير المؤمنين عليه السلام على جارية قد اشترت لحما من قصاب ، وهي تقول :
زدني ، فقال [ له ] أمير المؤمنين عليه السلام : زدها فإنه أعظم للبركة ( 5 ) .
40 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن ابن
مسكان ، عن الحسن الصيقل قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن ولي علي عليه السلام
لا يأكل إلا الحلال ، لان صاحبه كان كذلك ، وإن ولي عثمان لا يبالي أحلالا
هامش
( 1 ) السرائر : 110 . وفيه : من أهل السير .
( 2 ) النهاية 3 : 111
( 3 ) الصحاح : 2432 .
( 4 ) أصول الكافي ( الجزء الثاني من الطبعة الحديثة ) : 338 .
( 5 ) فروع الكافي الجزء الخامس من الطبعة الحديثة ) : 152 .