في الرأي ، القرم : فحل الإبل ، أي أنا فيهم بمنزلة الفحل في الإبل . قال الخطابي :
وأكثر الروايات " القوم " بالواو ، ولا معنى له ، وإنما هو بالراء أي المقدم في
المعرفة وتجارب الأمور ( 1 ) . قوله عليه السلام : ( لا أريم ) أي لا أبرح ولا أزول عن
مكاني . وقال أيضا في النهاية : في حديث علي عليه السلام " حتى يرجع إليكما ابناكما
بحور ما بعثتما به " أي بجواب ذلك ، يقال : كلمته فما رد إلي حورا أي جوابا ،
وقيل : أراد به الخيبة ( 2 ) .
22 - مناقب ابن شهرآشوب : نزل بالحسن بن علي عليهما السلام ضيف ، فاستقرض من قنبر رطلا من
العسل الذي جاء [ به ] من اليمن ، فلما قعد علي عليه السلام ليقسمها قال : يا قنبر قد
حدث في هذا الزق حدث ، قال : صدق فوك ، وأخبره الخبر ، فهم بضرب الحسن
عليه السلام فقال : ما حملك على أن أخذت منه قبل القسمة ؟ قال : إن لنا فيه حقا ، فإذا
أعطيتناه رددناه ، قال : فداك أبوك وإن كان لك فيه حق فليس لك أن تنتفع بحقك
قبل أن ينتفع المسلمون بحقوقهم ، لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يقبل ثنيتك
لأوجعتك ( 3 ) ضربا ، ثم دفع إلى قنبر درهما وقال : اشتر به أجود عسل يقدر عليه ( 4 )
قال الراوي : فكأني أنظر إلى يدي علي عليه السلام على فم الزق وقنبر يقلب العسل فيه
ثم شده ويقول : اللهم اغفرها للحسن فإنه لا يعرف ( 5 ) .
بيان : هذا الخبر إنما رواه من طرق المخالفين ونحن لا نصححه ، وعلى
تقدير صحته يحتمل أن يكون أخذه عليه السلام قبل القسمة مع كون حقه فيها
مكروها .
23 - مناقب ابن شهرآشوب : فضائل أحمد : أم كلثوم : يا با صالح لو رأيت أمير المؤمنين عليه السلام
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 246 .
( 2 ) النهاية 1 : 269 .
( 3 ) في المصدر : لأوجعنك .
( 4 ) في المصدر : تقدر عليه .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 312 .