عليه السلام فقال : ( 1 ) أيها الناس أتأمروني أن أطلب العدل بالجور فيمن وليت
عليه ؟ والله لا يكون ( 2 ) ما سمر السمير وما رأيت في السماء نجما ، والله لو كان مالي
دونهم لسويت بينهم كيف وإنما هو مالهم ، ثم قال : أيها الناس ليس لواضع المعروف
في غير أهله إلا محمدة اللئام وثناء الجهال ، فإن زلت بصاحبه النعل فشر خدين
وشر خليل ( 3 ) .
21 - مناقب ابن شهرآشوب : حمزة بن عطاء ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " هل يستوي هو
ومن يأمر بالعدل ( 4 ) " قال : هو علي بن أبي طالب عليه السلام يأمر بالعدل " وهو على
صراط مستقيم " وروى نحوا منه أبو المضا عن الرضا عليه السلام .
فضائل أحمد قال علي عليه السلام : أحاج الناس يوم القيامة بتسع : بإقام الصلاة
وإيتاء الزكاة ، والامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والعدل في الرعية ،
والقسم بالسوية ، والجهاد في سبيل الله ، وإقامة الحدود وأشباهه .
الفائق إنه بعث العباس بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث ابنيهما الفضل
ابن العباس وعبد المطلب بن ربيعة يسألانه أن يستعملهما على الصدقات ، فقال علي :
والله لا نستعمل منكم أحدا على الصدقة ، فقال ربيعة : هذا أمرك ، نلت صهر رسول
الله صلى الله عليه وآله فلم نحسدك عليه ، فألقى علي رداءه ثم اضطجع عليه فقال : أنا أبو الحسن
القرم ، والله لا أريم حتى يرجع إليكما ابناكما بحور ما بعثتما به ، قال صلى الله عليه وآله :
إن هذه الصدقة أوساخ الناس ، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد ، قال الزمخشري
الحور : الخيبة ( 5 ) .
بيان : قال في النهاية : في حديث علي عليه السلام : " أنا أبو حسن القرم " أي المقدم
هامش
( 1 ) في المصدر : ثم قال .
( 2 ) في المصدر : لا يكون ذلك اه .
( 3 ) مستطرفات السرائر ما رواه أبان بن تغلب .
( 4 ) سورة النحل : 76 .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 312 .