النبي صلى الله عليه وآله خرج من الغار فأتى إلى منزل خديجة كئيبا حزينا ، فقالت خديجة :
يا رسول الله ما الذي أرى بك من الكأبة والحزن ما لم أره فيك منذ صحبتي ( 1 ) ؟
قال : يحزنني غيبوبة علي قالت : يا رسول الله فرقت المسلمين في الآفاق وإنما بقي
ثمان رجال ، كان معك الليلة سبعة ( 2 ) فتحزن لغيبوبة رجل ؟ فغضب النبي صلى الله عليه وآله
وقال : يا خديجة إن الله أعطاني في علي ثلاثة لدنياي وثلاثة لآخرتي ، وأما الثلاثة
لدنياي ( 3 ) فما أخاف عليه أن يموت ولا يقتل حتى يعطيني الله موعده إياي ولكن
أخاف عليه واحدة ، قالت : يا رسول الله إن أنت أخبرتني ما الثلاثة لدنياك وما الثلاثة
لآخرتك وما الواحدة التي تتخوف عليه لاحتوين على بعيري ولأطلبنه حيثما
كان إلا أن يحول بيني وبينه الموت ، قال : يا خديجة إن الله أعطاني في علي لدنياي
أنه يواري عورتي عند موتي ، وأعطاني في علي لدنياي أنه يقتل ( 4 ) أربعة وثلاثين
مبارزا قبل أن يموت أو يقتل ، وأعطاني في علي أنه متكاي بين يدي يوم الشفاعة ( 5 )
وأعطاني في علي لآخرتي أنه صاحب مفاتيحي يوم أفتح أبواب الجنة ، وأعطاني
في علي لآخرتي أني اعطى يوم القيامة أربعة ألوية فلواء الحمد بيدي وأرفع ( 6 )
لواء التهليل لعلي وأوجهه في أول فوج وهم الذين يحاسبون حسابا يسيرا
ويدخلون الجنة بغير حساب عليهم ، وأرفع لواء التكبير إلى يد حمزة وأوجهه في
الفوج الثاني ، وأرفع لواء التسبيح إلى جعفر وأوجهه في الفوج الثالث ، ثم أقيم
على أمتي حتى أشفع لهم ، ثم أكون أنا القائد وإبراهيم السائق حتى ادخل
أمتي الجنة ، ولكن أخاف عليه إضرار جهلة .
هامش
( 1 ) في المصدر : منذ صحبتني ،
( 2 ) في المصدر : سبعة نفر .
( 3 ) في المصدر : فأما الثلاثة التي لدنياي .
( 4 ) في المصدر : يقتل بين يدي اه .
( 5 ) كذا في النسخ ، وفى المصدر : وأعطاني في علي لاخرتي انه متكاي يوم الشفاعة .
( 6 ) في المصدر " ادفع " في المواضع .