إلى موالاة ابن عمك علي بن أبي طالب ومحبته ، أأنت فرضته أم الله فرضه من السماء ؟
فقال النبي صلى الله عليه وآله : بل الله فرضه على أهل السماوات والأرض ، فلما سمع الاعرابي
قال : سمعا لله وطاعة لما أمرتنا به يا رسول الله ، فإنه الحق من عند ربنا .
قال النبي صلى الله عليه وآله : يا أخا العرب أعطيت في علي خمس خصال الواحدة منهن
خير من الدنيا وما فيها ، ألا أنبئك بها يا أخا العرب ؟ قال : بلى يا رسول الله ،
قال : كنت جالسا يوم بدر وقد انقضت عنا الغزاة ، فهبط جبرئيل عليه السلام وقال : الله
عز وجل يقرؤك السلام ويقول لك : يا محمد آليت على نفسي وأقسمت علي أني لا الهم حب
علي بن أبي طالب إلا من أحببته ، فمن أحببته أنا ألهمته حب علي ومن أبغضته ألهمته
بغض علي .
يا أخا العرب ألا أنبئك بالثانية ، قال : بلى يا رسول الله ، قال : كنت جالسا
بعد ما فرغت من جهاز عمي حمزة إذ هبط علي جبرئيل عليه السلام وقال : يا محمد الله يقرؤك
السلام ويقول لك : قد فرضت الصلاة ووضعتها عن المعتل والمجنون والصبي ،
وفرضت الصوم ووضعته عن المسافر ، وفرضت الحج ووضعته عن المعتل . وفرضت
الزكاة ووضعتها عن المعدم ، وفرضت حب علي بن أبي طالب ففرضت محبته على
أهل السماوات والأرض فلم اعط أحدا رخصته .
يا أعرابي ألا أنبئك بالثالثة ؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : ما خلق الله شيئا
إلا جعل له سيدا ، فالنسر سيد الطيور ، والثور سيد البهائم ، والأسد سيد الوحوش
والجمعة سيد الأيام ، ورمضان سيد الشهور ، وإسرافيل سيد الملائكة ، وآدم سيد
البشر ، وأنا سيد الأنبياء ، وعلي سيد الأوصياء .
يا أخا العرب ألا أنبئك عن الرابعة ؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : حب علي
ابن أبي طالب شجرة أصلها في الجنة وأغصانها في الدنيا ، فمن تعلق عن أمتي ( 1 )
بغصن من أغصانها أوقعته في الجنة ، وبغض علي بن أبي طالب شجرة أصلها في النار
وأغصانها في الدنيا ، فمن تعلق بغصن من أغصانها أدخلته النار .
هامش
( 1 ) في ( م ) و ( د ) : من أمتي .