أبدا قلت : نعم ، قال : إذا كان يوم القيامة نصب الله منبرا يعلو منابر النبيين ( 1 )
والشهداء ، ثم يأمرني الله أصعد فوقه ، ثم يأمرك الله أن تصعد دوني بمرقاة ، ثم
يأمر الله ملكين فيجلسان دونك بمرقاة ، فإذا استقللنا على المنبر لا يبقى أحد من
الأولين والآخرين إلا حضر ، فينادي الملك الذي دونك بمرقاة : معاشر الناس
ألا من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا اعرفه بنفسي ، أنا رضوان خازن
الجنان ، ألا إن الله بمنه وكرمه وفضله وجلاله أمرني أن أدفع مفاتيح الجنة
إلى محمد ، وإن محمدا أمرني أن أدفعها إلى علي بن أبي طالب ، فاشهدوا لي عليه ، ثم
يقوم ذلك الذي تحت ذلك الملك بمرقاة مناديا يسمع أهل الموقف : معاشر الناس
من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا اعرفه بنفسي ، أنا مالك خازن النيران
ألا إن الله بمنه وفضله وكرمه وجلاله قد أمرني أن أدفع مفاتيح النار إلى محمد ،
وإن محمدا قد أمرني أن أدفعها إلى علي بن أبي طالب فاشهدوا لي عليه ، فآخذ مفاتيح
الجنان والنيران ، ثم قال : يا علي فتأخذ بحجزتي ، وأهل بيتك يأخذون بحجزتك
وشيعتك يأخذون بحجزة أهل بيتك ، قال : فصفت بكلتا يدي : وإلى الجنة يا
رسول الله ؟ قال : إي ورب الكعبة ، قال الأصبغ : فلم أسمع من مولاي غير هذين
الحديثين ، ثم توفي صلوات الله عليه . ( 2 )
83 - الروضة ، الفضائل : بالاسناد يرفعه إلى سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال :
كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ دخل علينا أعرابي فوقف علينا وسلم فرددنا عليه السلام
فقال : أيكم البدر التمام ومصباح الظلام محمد رسول الله الملك العلام ؟ أهو هذا صبيح
الوجه ؟ قلنا : نعم ، قال النبي صلى الله عليه وآله : يا أخا العرب اجلس ، فقال : يا محمد آمنت
بك قبل أن أراك وصدقت بك قبل أن ألقاك غير أنه بلغني عنك أمر ، قال : وأي
شئ بلغكم عني ، قال : دعوتنا إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله فأجبناك
ثم دعوتنا إلى الصلاة والزكاة والصوم والحج فأجبناك ، ثم لم ترض عنا حتى دعوتنا
هامش
( 1 ) في ( د ) : منابر سائر النبيين .
( 2 ) الروضة : 22 و 23 . ولم نجده في الفضائل .