يبيع سيفه ، ولا يكون له إلا قميص واحد في وقت الغسل لا يجد غيره ، ورأي عقيل
ابن عبد الرحمن الخولاني عليا عليه السلام جالسا على برذعة ( 1 ) حمار مبتلة ، فقال
لأهله في ذلك ، فقالت : لا تلو متي فوالله ما يرى شيئا ينكره إلا أخذه فطرحه في
بيت المال .
فضائل أحمد : قال زيد بن محجن : قال علي عليه السلام : من يشتري سيفي هذا ؟
فوالله لو كان عندي ثمن إزار ما بعته .
الأصبغ وأبو مسعدة والباقر عليه السلام أنه أتى البزازين فقال لرجل : بعني ثوبين فقال
الرجل : يا أمير المؤمنين عندي حاجتك ، فلما عرفه مضى عنه ، فوقف على غلام فأخذ
ثوبين أحدهما بثلاثة دراهم والآخر بدرهمين ، فقال : يا قنبر خذ الذي بثلاثة ، فقال :
أنت أولى به تصعد المنبر وتخطب الناس ، فقال : وأنت شاب ولك شره الشباب ،
وأنا أستحيي من ربي أن أتفضل عليك ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ألبسوهم مما
تلبسون وأطعموهم مما تأكلون ، فلما لبس القميص مدكم القميص فأمر بقطعه
واتخاذه قلانس للفقراء ، فقال الغلام : هلم أكفه ، قال : دعه كما هو فإن الامر
أسرع من ذلك ، فجاء أبو الغلام فقال : إن ابني لم يعرفك وهذان درهمان ربحهما
فقال : ما كنت لافعل قد ما كست وما كسني ( 2 ) واتفقنا على رضى . رواه أحمد في
الفضائل .
علي بن أبي عمران قال : خرج ابن للحسن بن علي عليه السلام - وعلي في الرحبة -
وعليه قميص خز وطوق من ذهب ، فقال : ابني هذا ؟ قالوا : نعم ، قال : فدعاه
فشقه عليه ، وأخذ الطوق منه فجعله قطعا قطعا .
عمرو بن نعجة السكوني قال : اتي علي عليه السلام بدابة دهقان ليركبها ، فلما
وضع رجله في الركاب قال : " بسم الله " فلما وضع يده على القربوس زلت يده من
هامش
( 1 ) البرذعة والبردعة : كساء يلقى على ظهر الدابة .
( 2 ) ماكسه : استحطه الثمن واستنقصه إياه .