ابن أبي البلاد ، عن بعض أصحابه رفعه قال : كانت في زمن أمير المؤمنين عليه السلام امرأة
صدق يقال لها : أم قيان ، فأتاها رجل من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام فسلم عليها
قال ، فرآها مهتمة فقال : مالي أراك مهتمة ؟ فقالت : مولاة لي دفنتها فنبذتها الأرض
مرتين ، فدخلت على أمير المؤمنين عليه السلام فأخبرته ، فقال : إن الأرض لتقبل اليهودي
والنصراني فما لها أن لا تكون تعذب بعذاب الله ؟ ثم قال : أما إنه لو اخذ ( 1 ) تربة
من قبر رجل مسلم فالقي على قبرها لقرت ، قال : فأتيت أم قيان فأخبرتها ، فأخذوا
تربة من قبر رجل مسلم فالقي على قبرها فقرت فسألت عنها ما كانت حالها ؟ فقالوا
كانت شديدة الحب للرجال ولا تزال قد ولدت فألقت ولدها في التنور . ( 2 )
85 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن موسى بن جعفر البغدادي
عن جعفر بن يحيى ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن الحسين بن زيد ، عن أبي عبد الله
عن أبيه عليهما السلام قال : اتي عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر ، فشهد
عليه رجلان أحدهما خصي وهو عمرو التميمي ، والآخر المعلى بن جارود ، فشهد
أحدهما أنه رآه يشرب ، وشهد الآخر أنه رآه يقئ الخمر ، فأرسل عمر إلى أناس
من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فيهم أمير المؤمنين عليه السلام فقال لأمير المؤمنين : ما تقول
يا أبا الحسن فإنك الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) أنت أعلم هذه الأمة وأقضاها
بالحق ؟ فإن هذين قد اختلفا في شهادتهما ، قال : ما اختلفا في شهادتهما وما قاءها
حتى شربها ، فقال : هل تجوز شهادة الخصي ؟ فقال : وما ذهاب لحيته إلا كذهاب
بعض أعضائه ( 4 ) .
86 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن
هامش
( 1 ) في الكافي : لو اخذت .
( 2 ) فروع الكافي ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : 370 .
( 3 ) في المصدر : قال فيك رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 4 ) فروع الكافي ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : 401 .