ضربني وتعدى علي ، قال : فتوثق له أمير المؤمنين عليه السلام ودفعه إليه . ( 1 )
مناقب ابن شهرآشوب : مرسلا مثله ( 2 ) .
83 - التهذيب ، الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن
وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتي عمر بن الخطاب بجارية قد شهدوا عليها أنها
بغت ، وكان من قصتها أنها كانت يتيمة عند رجل ، وكان الرجل كثيرا ما يغيب عن
أهله ، فشبت اليتيمة فتخوفت المرأة أن يتزوجها زوجها ، فدعت بنسوة حتى
أمسكنها فأخذت عذرتها بإصبعها ، فلما قدم زوجها من غيبته رمت المرأة اليتيمة
بالفاحشة ، فأقامت ( 3 ) البينة من جاراتها اللاتي ساعدنها على ذلك ، فرفع ذلك إلى
عمر فلم يدر كيف يقضي فيها ، ثم قال للرجل : ائت علي بن أبي طالب واذهب بنا
إليه ، فأتوا عليا عليه السلام وقصوا عليه القصة ، فقال لامرأة الرجل : ألك بينة أو
برهان ؟ قالت : لي شهود هؤلاء جاراتي يشهدون عليها بما أقول ، وأحضرتهن ، ( 4 )
فأخرج علي عليه السلام السيف من غمده فطرح بين يديه ، وأمر بكل واحدة منهن
فأدخلت بيتا ، ثم دعا امرأة الرجل فأدارها بكل وجه فأبت أن تزول عن قولها
فردها إلى البيت الذي كانت فيه ، ودعا إحدى الشهود وجثا على ركبتيه ، ثم قال :
تعرفيني ؟ أنا علي بن أبي طالب ، وهذا سيفي ، وقد قالت امرأة الرجل ما قالت
ورجعت إلى الحق ، فأعطيتها الأمان ، وإن لم تصدقيني لأمكنن ( 5 ) السيف منك
فالتفتت إلى عمر فقالت : يا أمير المؤمنين الأمان على ( 6 ) الصدق ، فقال لها علي عليه السلام
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 93 . فروع الكافي ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : 425 .
وقوله : " فتوثق " قال في مرآة العقول : أي اخذ من مولاه العهد باليمين أن لا يضربه بعد ذلك
أو للمولى بأن كتب له أنه عبده لئلا ينكر بعد ذلك : والأول أظهر
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 508 .
( 3 ) في المصدرين : وأقامت .
( 4 ) في الكافي : فأحضرتهن .
( 5 ) في الكافي : لأملأن .
( 6 ) في الكافي : الأمان على .