أدري ( 1 ) من أي الناس هو ، وإنه غلام يريد ( 2 ) أن يفضحني في عشيرتي ، وأنا ( 3 )
جارية من قريش لم أتزوج قط ، وإني بخاتم ربي ، فقال عمر : ألك شهود ؟ فقالت :
نعم هؤلاء ، فتقدم الأربعون قسامة ( 4 ) فشهدوا عند عمر أن الغلام مدع يريد أن
يفضحها في عشيرتها ، وأن هذه جارية من قريش لم تتزوج قط ، وأنها بخاتم ربها
فقال عمر : خذوا بيد الغلام ( 5 ) وانطلقوا به إلى السجن حتى نسأل عن الشهود ، فإن
عدلت شهادتهم جلدته حد المفتري ، فأخذوا بيد الغلام وانطلقوا ( 6 ) به إلى السجن
فتلقاهم أمير المؤمنين عليه السلام في بعض الطريق ، فنادى الغلام : يا ابن عم رسول الله
إني غلام مظلوما ، فأعاد ( 7 ) عليه الكلام الذي تكلم به عمر ، ( 8 ) ثم قال : وهذا عمر
قد أمر بي إلى السجن ، ( 9 ) فقال علي عليه السلام : ردوه إلى عمر ، فلما ردوه قال لهم
عمر : أمرت به إلى السجن فرددتموه إلي ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين أمرنا علي بن
أبي طالب أن نرده إليك ، فسمعناك تقول أن : لا تعصوا ( 10 ) لعلي أمرا ، فبينا هم
كذلك إذ أقبل علي عليه السلام فقال : علي بأم الغلام ، فأتوا بها ، فقال علي عليه السلام :
يا غلام ما تقول ؟ فأعاد الكلام على علي عليه السلام ، فقال علي عليه لعمر : أتأذن لي
أن أقضي بينهم ؟ فقال عمر : سبحان الله وكيف لا وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
هامش
( 1 ) في المصدر : وما أدرى .
( 2 ) في المصدر : وانه غلام مدع يريد اه .
( 3 ) في المصدر : وانى .
( 4 ) في المصدر : القسامة .
( 5 ) في المصدر : خذوا هذا الغلام .
( 6 ) في المصدر : فأخذوا الغلام ينطلق به .
( 7 ) في المصدرين : وأعاد .
( 8 ) في الكافي : كلم به عمر . وفى التهذيب : تكلم به عند عمر .
( 9 ) في الكافي : إلى الحبس .
( 10 ) في الكافي : وسمعناك وأنت تقول : لا تعصوا . وفى التهذيب : وسمعناك تقول : لا تعصوا .