عن الرأي في هذا المكان ، أما علم أن الكلالة هم الاخوة والأخوات من قبل الأب
والام ومن قبل الأب على الانفراد ( 1 ) ومن قبل الام أيضا على حدتها ؟ قال الله
عز وجل : " يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت
فلها نصف ما ترك ( 2 ) " وقال عز قائلا : " وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة
وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في
الثلث ( 3 ) " .
وجاءت الرواية أن بعض أحبار اليهود جاء إلى أبي بكر فقال له : أنت خليفة
نبي هذه الأمة ؟ فقال له : نعم ، فقال : إنا نجد في التوراة أن خلفاء الأنبياء أعلم
أممهم ، فأخبرني عن الله سبحانه أين هو في السماء أم في الأرض ؟ فقال أبو بكر : هو في
السماء على العرش ، فقال اليهودي : فأرى الأرض خالية منه وأراه على هذا القول
في مكان دون مكان ؟ ! فقال له أبو بكر : هذا كلام الزنادقة ، أعزب عني ( 4 ) وإلا
قتلتك ، فولى الحبر متعجبا يستهزئ بالاسلام ، فاستقبله أمير المؤمنين عليه السلام فقال
[ له ] : يا يهودي قد عرفت ما سألت عنه وما أجبت به ، وإنا نقول : إن الله عز
وجل أين الأين فلا أين له ، وجل أن يحويه مكان ، وهو في كل مكان بغير مماسة
ولا مجاورة ، يحيط علما بما فيها ، ولا يخلو شئ منها من تدبيره ، وإني مخبرك بما ( 5 )
في كتاب من كتبكم يصدق ما ذكرته لك ، فإن عرفته أتؤمن به ؟ قال : ( 6 ) نعم
قال : ألستم تجدون في بعض كتبكم أن موسى بن عمران عليه السلام كان ذات يوم جالسا
إذ جاءه ملك من المشرق فقال له موسى : من أين أقبلت ؟ قال : من عند الله عز وجل
هامش
( 1 ) في المصدر : على انفراده .
( 2 ) سورة النساء : 176 .
( 3 ) سورة النساء : 12 .
( 4 ) يمكن أن يكون بالمعجمة فالمهملة أو بالعكس ، ومعناه : تنح عنى
( 5 ) في المصدر : بما جاء اه .
( 6 ) في المصدر : فقال اليهودي .