تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
عن الرأي في هذا المكان ، أما علم أن الكلالة هم الاخوة والأخوات من قبل الأب والام ومن قبل الأب على الانفراد ( 1 ) ومن قبل الام أيضا على حدتها ؟ قال الله عز وجل : " يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ( 2 ) " وقال عز قائلا : " وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ( 3 ) " . وجاءت الرواية أن بعض أحبار اليهود جاء إلى أبي بكر فقال له : أنت خليفة نبي هذه الأمة ؟ فقال له : نعم ، فقال : إنا نجد في التوراة أن خلفاء الأنبياء أعلم أممهم ، فأخبرني عن الله سبحانه أين هو في السماء أم في الأرض ؟ فقال أبو بكر : هو في السماء على العرش ، فقال اليهودي : فأرى الأرض خالية منه وأراه على هذا القول في مكان دون مكان ؟ ! فقال له أبو بكر : هذا كلام الزنادقة ، أعزب عني ( 4 ) وإلا قتلتك ، فولى الحبر متعجبا يستهزئ بالاسلام ، فاستقبله أمير المؤمنين عليه السلام فقال [ له ] : يا يهودي قد عرفت ما سألت عنه وما أجبت به ، وإنا نقول : إن الله عز وجل أين الأين فلا أين له ، وجل أن يحويه مكان ، وهو في كل مكان بغير مماسة ولا مجاورة ، يحيط علما بما فيها ، ولا يخلو شئ منها من تدبيره ، وإني مخبرك بما ( 5 ) في كتاب من كتبكم يصدق ما ذكرته لك ، فإن عرفته أتؤمن به ؟ قال : ( 6 ) نعم قال : ألستم تجدون في بعض كتبكم أن موسى بن عمران عليه السلام كان ذات يوم جالسا إذ جاءه ملك من المشرق فقال له موسى : من أين أقبلت ؟ قال : من عند الله عز وجل
هامش
( 1 ) في المصدر : على انفراده . ( 2 ) سورة النساء : 176 . ( 3 ) سورة النساء : 12 . ( 4 ) يمكن أن يكون بالمعجمة فالمهملة أو بالعكس ، ومعناه : تنح عنى ( 5 ) في المصدر : بما جاء اه‍ . ( 6 ) في المصدر : فقال اليهودي .
بحار الأنوار — صفحة 248 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / محمد الباقر البهبودي / السيد كاظم الموسوي المياموي