تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
هلكت ، فقضى عليه السلام على القارصة بثلث الدية ، وعلى القامصة بثلثها ، وأسقط الثلث الباقي لركوب الواقصة ( 1 ) عبثا القامصة ، وبلغ الخبر بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأمضاه وشهد له بالصواب . وقضى عليه السلام في قوم وقع عليهم حائط فقتلهم ، وكان في جماعتهم امرأة مملوكة وأخرى حرة ، وكان للحرة ولد طفل من حر ، وللجارية المملوكة ولد طفل من مملوك ، ولم يعرف الطفل الحر من الطفل المملوك ، فقرع بينهما وحكم بالحرية لمن خرج عليه سهم الحر منهما ، وحكم بالرق لمن خرج عليه سهم الرق منهما ثم أعتقه ( 2 ) وجعله مولاه ، وحكم في ميراثهما بالحكم في الحر ومولاه ، فأمضى رسول الله صلى الله عليه وآله هذا الحكم ( 3 ) وصوبه حسب إمضائه ما أسلفنا ذكره ووصفناه . وجاءت الآثار أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وآله في بقرة قتلت حمارا ، فقال أحدهما : يا رسول الله بقرة هذا الرجل قتلت حماري ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اذهبا إلى أبي بكر فاسألاه عن ذلك ، فجاءا إلى أبي بكر وقصا عليه قصتهما ، قال : كيف تركتما رسول الله صلى الله عليه وآله وجئتماني ؟ قال : هو أمرنا بذلك ، فقال ( 4 ) : بهيمة قتلت بهيمة لا شئ على ربها ، فعادا إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبراه بذلك ، فقال لهما : امضيا إلى عمر بن الخطاب فقصا عليه قصتكما وسلاه القضاء في ذلك ، فذهبا إليه وقصا عليه قصتهما فقال لهما : كيف تركتما رسول الله صلى الله عليه وآله وجئتماني فقالا : إنه أمرنا بذلك ، فقال : كيف لم يأمر كما بالمصير إلى أبي بكر ؟ قالا : إنا قد أمرنا بذلك وصرنا إليه ، قال : فما الذي قال لكما في هذه القضية ؟ قالا له : كيت وكيت ، ( 5 ) قال : ما أرى إلا ما رأى أبو بكر ، فصارا ( 6 ) إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبراه الخبر ، فقال : اذهبا إلى علي بن
هامش
( 1 ) وقصت العنق : انكسرت . ( 2 ) أي حكم بعتقه . ( 3 ) في المصدر : هذا القصاء . ( 4 ) في المصدر : فقال لهما . ( 5 ) في المصدر : قال كيت وكيت . ( 6 ) في المصدر : فعادا .