فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي لم قتلت الاعرابي ؟ قال : لأنه كذبك يا رسول الله
ومن كذبك فقد حل دمه ووجب قتله ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي والذي بعثني
بالحق ( 1 ) ما أخطأت حكم الله تبارك وتعالى فيه ، ولا تعد إلى مثلها . ( 2 )
19 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن عبيد بن حمدون ، عن
الحسن بن طريف قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يقول : لا تجد عليا
يقضي بقضاء إلا وجدت له أصلا في السنة ، قال : وكان علي عليه السلام يقول لو اختصم
إلي رجلان فقضيت بينهما ثم مكثا أحوالا كثيرة ثم أتياني في ذلك الامر لقضيت
بينهما قضاء واحدا ، لان القضاء لا يحول ولا يزول . ( 3 )
20 - الخرائج : روي أن تسعة إخوة أو عشرة في حي من أحياء العرب كانت لهم أخت
واحدة ، فقالوا لها : كل ما يرزقنا الله نطرحه بين يديك فلا ترغبي في التزويج
فحميتنا لا تحمل ذلك ، فوافقتهم في ذلك ورضيت به وقعدت في خدمتهم ، وهم يكرمونها
فحاضت يوما ، فلما طهرت أرادت الاغتسال وخرجت إلى عين ماء كان بقرب حيهم
فخرجت من الماء علقمة فدخلت في جوفها وقد جلست في الماء ، فمضت عليها الأيام
والعلقة تكبر حتى علت بطنها ، وظن الاخوة أنها حبلى وقد خانت ، فأرادوا قتلها
فقال بعضهم : نرفع أمرها إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه يتولى ذلك
فأخرجوها إلى حضرته وقالوا فيها ما ظنوا بها ، فاستحضر عليه السلام طشتا مملوءا
بالحماة ( 4 ) وأمرها أن تقعد عليه ، فلما أحست العلقة برائحة الحماة نزلت من
جوفها ، فقالوا : يا علي أنت ربنا العلي فإنك تعلم الغيب ! فزبرهم ( 5 ) وقال :
إن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرنا بذلك عن الله بأن هذه الحادثة تقع في هذا اليوم في هذا .
هامش
( 1 ) في المصدر : بالحق نبيا .
( 2 ) أمالي الصدوق : 62 و 63 .
( 3 ) أمالي الشيخ الطوسي : 39 و 40 .
( 4 ) الحماة : عضلة الساق .
( 5 ) زبره عن الامر : منعه ونهاه عنه .