عن عبد الله بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنا نقول : إن عليا لينكت في
قلبه أو يوقر في صدره ( 1 ) ، فقال : إن عليا كان محدثا ، قال : فلما أكثرت عليه
قال : إن عليا كان يوم بني قريظة وبني النظير كان جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن
يساره يحدثانه ( 2 ) .
أقول : قد أوردنا مثله بأسانيد كثيرة في باب أنهم محدثون عليهم السلام .
42 - بصائر الدرجات : إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حماد ، عن الحارث بن حصيرة
عن الأصبغ بن نباتة قال : كنا وقوفا على رأس أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة وهو
يعطي العطاء في المسجد ، إذ جاءته امرأة فقالت : يا أمير المؤمنين أعطيت العطاء جميع
الاحياء إلا هذا الحي من مراد لم تعطهم شيئا ، فقال لها : اسكتي يا جرية يا بذية
يا سلفع يا سلقلق يا من لا تحيض كما تحيض النساء ، قال : فولت ثم خرجت من
المسجد ، فتبعها عمر وبن حريث فقال لها : أيتها المرأة قد قال علي عليه السلام ما قال ،
فقالت : والله ما كذب وإن كان ما رماني به لفي ، وما اطلع علي أحد إلا الله الذي
خلقني وأمي التي ولدتني ، فرجع عمرو بن حريث فقال : يا أمير المؤمنين تبعت المرأة
فسألتها عما رميتها به في بدنها فأقرت بذلك كله ، فمن أين علمت ذلك ؟ فقال : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله علمني ألف باب من الحلال والحرام مما كان ومما هو كائن ( 3 ) إلى يوم
القيامة ، كل باب يفتح ألف باب ، فذلك ألف ألف باب ( 4 ) ، حتى علمت علم المنايا
والبلايا والقضايا وفصل الخطاب ، وحتى علمت المذكرات من النساء والمؤنثين من
الرجال ( 5 ) .
بيان : البذية من البذاء وهي الفحش ، وقال الفيروزآبادي : السلفع :
هامش
( 1 ) في المصدر : أو ينقر في صدره وأذنه .
( 2 ) بصائر الدرجات : 92 .
( 3 ) في المصدر : ومما كائن .
( 4 ) ليست هذه الجملة في المصدر .
( 5 ) بصائر الدرجات : 104 .