شئ تحته ، وتحت كل شئ ولا يقال شئ فوقه ، أمام كل شئ ولا يقال شئ خلفه ، وخلف
كل ولا يقال شئ أمامه ، داخل في الأشياء لا كشئ في شئ ، سبحان من هو هكذا
لا هكذا غيره .
33 - جامع الأخبار : دخل علي بن الحسين عليهما السلام مسجد المدينة فرأي قوما يختصمون ،
فقال لهم : فيما تختصمون ؟ قالوا : في التوحيد ، قال : أعرضوا علي مقالتكم ، قال بعض
القوم : إن الله يعرف بخلقه سماواته وأرضه ، وهو في كل مكان . قال علي بن الحسين
عليهما السلام : قولوا : نور لا ظلام فيه ، وحياة لا موت فيه ، وصمد لا مدخل فيه . ثم قال : من
كان ليس كمثله شئ وهو السميع البصير كان نعته لا يشبه نعت شئ فهو ذاك
34 - التوحيد : الدقاق ، عن الأسدي ، عن البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، عن
عبد الله بن داهر ، عن الحسين بن يحيى الكوفي ، عن قثم بن قتادة ، عن عبد الله بن يونس ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : بينا أمير المؤمنين عليه السلام يخطب على منبر الكوفة ، إذ قام إليه رجل
يقال له : ذعلب ، ( 1 ) ذرب اللسان ، بليغ في الخطاب ، شجاع القلب ، فقال : يا أمير المؤمنين
هل رأيت ربك ؟ فقال : ويلك يا ذعلب ما كنت أعبد ربا لم أره ؟ قال : يا أمير المؤمنين
كيف رأيته ؟ قال : يا ذعلب لم تره العيون بمشاهدة الابصار ولكن رأته القلوب
بحقائق الايمان ، ويلك يا ذعلب إن ربي لطيف اللطافة فلا يوصف باللطف ، عظيم
العظمة لا يوصف بالعظم ، كبير الكبرياء لا يوصف بالكبر ، جليل الجلالة لا يوصف
بالغلظ ، قبل كل شئ لا يقال شئ قبله ، وبعد كل شئ لا يقال له بعد ، ( 2 ) شاء الأشياء
لا بهمة ، دراك لا بخديعة ( 3 ) هو في الأشياء كلها غير متمازج بها ولا بائن عنها ، ظاهر لا
بتأويل المباشرة ، متجل لا باستهلال رؤية ، بائن لا بمسافة ، ( 4 ) قريب لا بمداناة ، لطيف
لا بتجسم ، موجود لابعد عدم ، فاعل لا باضطرار ، مقدر لا بحركة ، مريد لا بهمامة ،
هامش
( 1 ) بكسر الذال المعجمة وسكون العين المهملة واللام المفتوحة أو المكسورة على ما حكى عن
قواعد الشهيد ، بعدها باء .
( 2 ) في التوحيد المطبوع : فلا يقال شئ بعده .
( 3 ) لا بمكر وحيلة يتوسل بهما إلى مدركاته كما هو شأن بعض الناس ، بل يعلم وإحاطة على
عالم الوجود والنفوس .
( 4 ) في الكافي : ناء لا بمسافة وهو أظهر .