أن ائت فلانا وقل : إني أنسأت في عمره خمسة عشرة سنة . فقال النبي : يا رب وعزتك
إنك تعلم أني لم أكذب كذبة قط ، فأوحى الله إليه : إنما أنت عبد مأمور فأبلغه .
أقول : سيأتي مثله في قصة شعيا ( 1 ) على نبينا وآله وعليه السلام .
34 - بصائر الدرجات : عبد الله بن محمد ، عن علي بن مهزيار ، عن ابن مسافر قال : قال لي
أبو جعفر عليه السلام - في العشية التي اعتل فيها من ليلتها العلة التي توفي منها - : يا عبد الله
ما أرسل الله نبيا من أنبيائه إلى أحد حتى يأخذ عليه ثلاثة أشياء . قلت : وأي شئ هو
يا سيدي ؟ قال : الاقرار بالله بالعبودية والوحدانية ، وأن الله يقدم ما يشاء ، ونحن
قوم - أو نحن معشر - إذا لم يرض الله لا حدنا الدنيا نقلنا إليه .
35 - أمالي الطوسي : الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، عن أحمد بن إبراهيم ،
عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن أحمد البرقي ، عن أبيه محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام
ابن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى : " وقالت اليهود يد الله مغلولة " فقال
كانوا يقولون : قد فرغ من الامر .
36 - المحاسن : أبي ، عن حماد ، عن ربعي ، عن الفضيل قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام
يقول : العلم علمان : علم عند الله مخزون لم يطلع عليه أحدا من خلقه ، وعلم علمه
ملائكته ورسله ، فأما ما علم ملائكته ورسله فإنه سيكون ، لا يكذب نفسه ولا
ملائكته ولا رسله ، وعلم عنده مخزون يقدم فيه ما يشاء ويؤخر ما يشاء ويثبت ما يشاء .
تفسير العياشي : عن حماد بن عيسى مثله .
37 - المحاسن : بهذا الاسناد عن فضيل قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : من الأمور
أمور موقوفة عند الله يقدم منها ما يشاء ويؤخر منها ما يشاء ويثبت منها ما يشاء .
38 - غيبة الشيخ الطوسي : الفضل بن شاذان ، عن محمد بن علي ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي
بصير قال : قلت له : ألهذا الامر أمر تريح إليه أبداننا وننتهي إليه ؟ قال : بلى ولكنكم
أذعتم فزاد الله فيه .
هامش
( 1 ) هو شعيا بن امضيا ، بعث قبل مبعث زكريا ويحيى وعيسى ، وهو الذي بشر بيت المقدس - حين
شكى إليه الخراب - فقال : أبشر فإنه يأتيك راكب الحمار ، ومن بعده صاحب البعير . قاله الثعلبي في
العرائس .