صمصامي وأسدي وأسد الله ، واختلفوا في عيسى : قالت اليعقوبية ( 1 ) : هو الله ! وقالت
النسطورية ( 2 ) هو ابن الله ! وقالت الإسرائيلية : هو ثالث ثلاثة وقالت اليهود : هو
كذاب ساحر ! وقالت المسلمون : هو عبد الله كما قال عيسى : " إني عبد الله ( 3 ) "
واختلفت الأمة في علي عليه السلام فقالت الغلاة : إنه المعبود ! وقالت الخوارج : إنه
كافر ! وقالت المرجئة : إنه المؤخر ! وقالت الشيعة : إنه المقدم . وقال النبي
صلى الله عليه وآله : يدخل من هذا الباب رجل أشبه الخلق بعيسى عليه السلام فدخل علي عليه السلام
فضحكوا من هذا القول ، فنزل : " ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه
يصدون ( 4 ) " الآيات .
مسند الموصلي قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي : فيك مثل من عيسى بن مريم ، أبغضته
اليهود حتى بهتوا أمه وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليست له .
المفجع :
وله من مراتب الروح عيسى * رتب زادت الوصي مزيا
مثل ما ضل في ابن مريم ضربان * من المسرفين جهلا وغيا
* ( في مساواته مع النبي عليهما السلام ) *
النبي صلى الله عليه وآله له الكتاب ولعلي السيف والقلم ، وللنبي معجزان عظيمان : كلام
الله وسيف علي وللنبي صلى الله عليه وآله انشقاق القمر ولعلي انشقاق النهروان ، وأوجب الله على
جميع الأنبياء الاقرار به " وإذ أخذ الله ميثاق النبيين ( 5 ) " وقال في علي : " واسئل من
أرسلنا ( 6 ) " جعله الله إمام الأنبياء ليلة المعراج وجعل عليا إمام الأوصياء ليلة
الفراش ويوم الغدير وغيرهما ، ركب النبي صلى الله عليه وآله على البراق وركب علي عليه السلام
هامش
( 1 ) هم أصحاب يعقوب البرذعاني وكان راهبا بالقسطنطينية .
( 2 ) هم أصحاب نسطور الحكيم الذي ظهر في زمان المأمون وتصرف في الأناجيل بحكم رأيه .
( 3 ) سورة مريم : 30 .
( 4 ) سورة الزخرف : 57 .
( 5 ) سورة آل عمران : 81 .
( 6 ) سورة الزخرف : 45 .