ولعيسى " وأوصاني بالصلاة ( 1 ) " ولعلي " سيماهم في وجوههم ( 2 ) " وقال عيسى :
" والزكاة ما دمت حيا ( 3 ) " ولم تكن الزكاة عليه واجبة ، ولعلي عليه السلام " إنما
وليكم الله ورسوله ( 4 ) " الآية ولم تكن الزكاة عليه واجبة . وقال عيسى : " ومبشرا
برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ( 5 ) " وعلي ناصره ووصيه وختنه وابن عمه وأخوه ،
وتكلم الأموات مع عيسى وتكلم مع علي جماعة من الموتى ، وإن الله تعالى حفظه
من اليهود ، قال : " وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ( 6 ) " وحفظ عليا على فراش
الرسول ( 7 ) من المشركين " ومن الناس من يشري نفسه ( 8 ) " وقال لعيسى : " وأيدناه
بروح القدس ( 9 ) " وقال لمحمد وعلي : " وأيده بجنود لم تروها ( 10 ) " وعيسى ولد
لستة أشهر وعلي ولده الحسين عليه السلام مثله ، وسلمته أمه إلى المعلم فقرأ التوراة
عليه وقال علي : " لو ثنيت لي الوسادة " الخبر ، وأحيا الله الموت بدعاء عيسى
والقلب الميت يحيا بذكر علي عليه السلام " أو من كان ميتا فأحييناه ( 11 ) " وقال له المعلم :
قل " أبجد " فقال : ما معناه ؟ فزجره ، فقال عيسى : أنا أفسر لك تفسيره ، وعلي
استكتب من بعض أهل الأنبار ( 12 ) فوجده أكتب منه ، وكان عيسى ينبئ الصبيان
بالمدخر في بيوتهم والصبيان يطالبون أمهاتهم به ، وعلي عليه السلام أخبر بالغيب كما
تقدم ، وسلمته أمه مريم إلى صباغ فقال الصباغ : هذا للأحمر وهذا للأصفر وهذا
للأسود ، فجعلها عيسى في حب ، فصرخ الصباغ ، فقال : لا بأس أخرج منه كما
تريد ، فأخرج كما أراد ، فقال الصباغ : أنا لا أصلح أن تكون تلميذي ! وعلي قد
عجزت قريش عن أفعاله وأقواله ، وكان عيسى زاهدا فقيرا ، وسئل النبي صلى الله عليه وآله : من
أزهد الناس وأفقرهم ؟ فقال : علي وصيي وابن عمي وأخي وحيدري وكراري
و
هامش
( 1 ) سورة مريم : 31 .
( 2 ) سورة الفتح : 29 .
( 3 ) سورة مريم : 31 .
( 4 ) سورة المائدة : 55 .
( 5 ) سورة الصف : 6 .
( 6 ) سورة النساء : 157 .
( 7 ) في المصدر : في فراش رسول الله .
( 8 ) سورة البقرة : 207 .
( 9 ) سورة البقرة : 87 و 253 .
( 10 ) سورة التوبة : 40 .
( 11 ) سورة الأنعام : 122 .
( 12 ) راجع المراصد 1 : 120 .