الملائكة ولا يراها ، ولو أوحي إلى أحد بعدي لأوحي إليه ، فزين الله به المحافل
وأكرم به العساكر ، وأخصب به البلاد ، وأعز به الأجناد ، مثله كمثل بيت الله
الحرام يزار ولا يزور ، ومثله كمثل القمر إذا طلع أضاء الظلمة ، ومثله كمثل الشمس
إذا طلعت أنارت [ الدنيا ] وصفه الله في كتابه ومدحه بآياته ، ووصف فيه آثاره ،
وأجرى منازله ، فهو الكريم حيا والشهيد ميتا . ( 1 )
8 - بصائر الدرجات : ابن أبي الخطاب ، عن البزنطي ، عن حماد بن عثمان ، عن فضيل
عن أبي جعفر عليه السلام قال : كانت في علي سنة ألف نبي . ( 2 )
9 - الروضة : أحمد بن عبد الجبار ، عن زيد بن الحارث ، عن الأعمش ، عن
إبراهيم التميمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر الغفاري قال : بينما ذات يوم من الأيام
بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله إذ قام وركع وسجد شكرا لله تعالى ، ثم قال : يا جندب من
أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في فهمه وإلى إبراهيم في خلته وإلى موسى
في مناجاته وإلى عيسى في سياحته ( 3 ) وإلى أيوب في صبره وبلائه ( 4 ) فلينظر إلى
هذا الرجل المقابل ( 5 ) الذي هو كالشمس والقمر الساري والكوكب الدري ،
أشجع الناس قلبا وأسخى الناس كفا ، ( 6 ) فعلى مبغضه لعنة الله والملائكة والناس
أجمعين ، قال : فالتفت الناس ينظرون من هذا المقبل فإذا هو علي بن أبي طالب
عليه الصلاة والسلام ( 7 ) .
10 - كشف الغمة : من مناقب الخوارزمي عن أبي الحمراء قال : قال رسول الله
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 6 - 7 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 31 .
( 3 ) ساح سياحة : ( ذهب ) في الأرض للعبادة والترهب .
( 4 ) في المصدر : في بلائه وصبره .
( 5 ) في المصدر : المقبل .
( 6 ) في المصدر : الذي أشجع الناس قلبا وأسخاهم كفا .
( 7 ) الروضة : 3 - 4 .