عمر : دع لي خوخة أطلع منها إلى المسجد ، فقال : لا ولا بقدر اصبعة ، فقال أبو بكر :
دع لي كوة أنظر إليها ، فقال : ولا رأس إبرة ، فسأل عثمان مثل ذلك فأبى .
الفائق عن الزمخشري قال : سعد : لما نودي ليخرج من في المسجد إلا آل
رسول الله صلى الله عليه وآله وآل علي خرجنا نجر قلاعنا ، هو جمع قلع وهو الكنف ( 1 ) .
بيان : قال في النهاية : في حديث سعد : " قال لما نودي ليخرج من في المسجد
إلا آل رسول الله صلى الله عليه وآله وآل علي خرجنا من المسجد نجر قلاعنا " أي كنفنا وأمتعتنا ،
واحدها قلع بالفتح ، وهو الكنف يكون فيه زاد الراعي ومتاعه ( 2 ) .
11 - مناقب ابن شهرآشوب : فضائل السمعاني روى جابر عن ابن عمر في خبر أنه سأله رجل
فقال : ما قولك في علي وعثمان ؟ فقال : أما عثمان فكأن الله قد عفا عنه فكرهتم
أن يعفو عنه ، وأما علي فابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وختنه وهذا بيته - وأشار بيده
إلى بيته - حيث ترون ، أمر الله سبحانه نبيه أن يبني مسجده ، فبني فيه عشرة
أبيات تسعة لبنيه وأزواجه وعاشرها وهو متوسطها لعلي وفاطمة عليهما السلام وكان ذلك
في أول سنة الهجرة ، وقالوا : كان في آخر عمر النبي صلى الله عليه وآله والأول أصح وأشهر ،
وبقي على كونه فلم يزل علي وولده في بيته إلى أيام عبد الملك بن مروان ، فعرف
الخبر فحسد القوم على ذلك واغتاظ وأمر بهدم الدار وتظاهر أنه يريد أن يزاد ( 3 )
في المسجد ! وكان فيها الحسن بن الحسن فقال : لا أخرج ولا أمكن من هدمها ،
فضرب بالسياط وتسابيح الناس ( 4 ) واخرج عند ذلك وهدمت الدار وزيد في المسجد .
وروى عيسى بن عبد الله أن دار فاطمة عليها السلام حول تربة النبي صلى الله عليه وآله وبينهما حوض .
وفي منهاج الكراجكي أنه ما بين البيت الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وبين الباب
المحاذي لزقاق البقيع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 370 - 371 .
( 2 ) النهاية 3 : 273 .
( 3 ) في المصدر : ان يزداد .
( 4 ) كذا في ( ك ) ، وفى غيره من النسخ وكذا المصدر : وتصايح الناس .
( 5 ) الزقاق : السكة . الطريق الضيق .