عليين لاستقللت ما تراه له ههنا ، إياك يا عم رسول الله أن تجد له في قلبك مكروها
فتصير كأخيك أبي لهب فإنكما شقيقان ، يا عم رسول الله لو أبغض عليا أهل السماوات
والأرضين لأهلكهم الله ببغضه ولو أحبه الكفار أجمعون لأثابهم الله عن محبته بالخلقة
المحمودة ( 1 ) بأن يوفقهم للايمان ثم يدخلهم الجنة برحمته ، يا عم رسول الله إن شأن
علي عظيم ، إن حال علي جليل ، إن وزن علي ثقيل ، ما وضع حب علي في ميزان
أحد إلا رجح على سيئاته ، ولا وضع بغضه في ميزان أحد إلا رجح على حسناته ،
فقال العباس : قد سلمت ورضيت يا رسول الله .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عم انظر إلى السماء ، فنظر العباس ، فقال : ماذا ترى ؟
قال : أرى شمسا طالعه نقية من سماء صافية جلية فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عباس
يا عم رسول الله إن حسن تسليمك لما وهب الله عز وجل لعلي من الفضيلة أحسن
من هذه الشمس في هذه السماء ، وعظم بركة هذا التسليم عليك أكثر من عظيم ( 2 )
بركة هذا الشمس على النبات والحبوب والثمار حيث تنضجها وتنميها وتربيها ،
فاعلم أنه قد صافاك بتسليمك لعلي فضيلته من الملائكة ( 3 ) المقربين أكثر من عدد
قطر المطر وورق الشجر ورمل عالج وعدد شعور الحيوانات وأصناف النبات ( 4 ) وعدد
خطى ابن آدم ( 5 ) وأنفاسهم وألفاظهم وألحاظهم كل يقولون : اللهم صل على العباس عم نبيك في تسليمه لنبيك فضل أخيه علي ، فاحمد الله واشكره فلقد عظم ربحك ( 6 )
وجلت رتبتك في ملكوت السماوات ( 7 ) .
بيان : اللبوءة بفتح اللام وضم الباء : أنثى الأسد ، واللبوة ساكنة الباء غير مهموز
هامش
( 1 ) في المصدر : بالعاقبة المحمودة .
( 2 ) في المصدر : أعظم وأكبر من عظيم اه .
( 3 ) في المصدر : بتسليمك لعلى قبيلة من الملائكة .
( 4 ) في المصدر : وأصناف النباتات .
( 5 ) في المصدر : بني آدم . والخطى جمع الخطوة : القدم .
( 6 ) في المصدر : فلقد عظم الله ربحك .
( 7 ) تفسير الامام : 5 - 7 .