عاصم سليمان المفسر ، عن جوير بن سعيد ، عن الضحاك ، عن ابن عباس قال :
الا عراف موضع عال من الصراط عليه العباس وحمزة وعلي بن أبي طالب وجعفر
ذو الجناحين ، يعرفون محبيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه .
وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام : أنت يا علي والأوصياء من
ولدك أعراف الله بين الجنة والنار ، لا يدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه ، ولا
يدخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه .
وسأل سفيان بن مصعب العبدي الصادق عليه السلام عنها فقال : هم الأوصياء من
آل محمد صلى الله عليه وآله الاثنا عشر ، لا يعرف الله إلا من عرفهم ، قال : فما الأعراف جعلت
فداك ؟ قال : كثائب من المسك عليها رسول الله والأوصياء يعرفون كلا بسيماهم ،
فأنشأ سفيان يقول :
وأنتم ولاة الحشر والنشر والجزا * وأنتم ليوم المفزع الهول مفزع
وأنتم على الأعراف وهي كثائب * من المسك رياها بكم يتضوع ( 1 )
ثمانية بالعرش إذ يحملونه * ومن بعدهم في الأرض هادون أربع
وأما قول العامة : إن أصحاب الأعراف من لا يستحق الجنة ولا النار محال
وما جعل الله في الآخرة غير منزلتين إما للثواب وإما للعقاب ، وكيف يكون أصحاب
الأعراف بهذه الحالة وقد أخبر الله أنهم يعرفون الناس يومئذ بسيماهم وأنهم
يوقفون أهل النار على ذنوبهم ويقولون لهم : " ما أغنى عنكم جمعكم ( 2 ) " الآية ،
وينادون أهل الجنة " أن سلام عليكم ( 3 ) " الآية .
أبان بن عياش عن أنس ، والكلبي عن أبي صالح ، وشعبة عن قتادة ، والحسن
عن جابر ، والثعلبي عن ابن عباس ، وأبو بصير وعبد الصمد عن الصادق عليه السلام قال :
سئل النبي صلى الله عليه وآله عن قوله تعالى : " طوبى لهم وحسن مآب ( 4 ) " قال : نزلت في علي
هامش
( 1 ) الريا : الريح الطيبة .
( 2 ) الأعراف : 48 .
( 3 ) الأعراف : 46 .
( 4 ) سورة الرعد : 29 .