ربنا ، لا يدرى أينا أقرب من ربه عز وجل .
السدي ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله تعالى : " فأما إن
كان من المقربين ( 1 ) " نزلت في علي عليه السلام وأصحابه .
وروى الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، وروى الخطيب في تاريخه
بالاسناد عن أبي لهيعة ( 2 ) ، عن جعفر بن ربيعة ، عن ابن عباس ، وروى الرضا ، عن
آبائه عليهم السلام - واللفظ له - كلهم عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ليس في القيامة راكب غيرنا
ونحن أربعة ، أنا على دابة الله البراق ، وأخي صالح على ناقة الله التي عقرت ،
وعمي حمزة على ناقتي العضباء ، وأخي علي بن أبي طالب عليه السلام على ناقة من نوق الجنة
بيده لواء الحمد واقف بين يدي العرش ، ينادي : " لا إله إلا الله محمد رسول الله " قال :
فيقول الآدميون : ما هذا إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو حامل عرش رب
العالمين قال : فيجيبهم ملك من تحت بطنان العرش ما هذا ملك مقرب ولا نبي
مرسل ولا حامل عرش هذا الصديق الأكبر هذا علي بن أبي طالب عليه السلام . وقد رواه
الخطيب في تاريخه بإسناده عن أبي هريرة ، وأبو جعفر الطوسي في أماليه بإسناده إلى
هارون الرشيد ، عن المهدي ، عن المنصور ، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، إلا
أنهما لم يذكرا حمزة وقالا في موضعه : فاطمة عليها السلام .
قوله تعالى : " إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا * عينا يشرب
بها عباد الله يفجرونها تفجيرا ( 3 ) " وقوله تعالى : " ويطاف عليهم بآنية من فضة ( 4 ) "
إلى قوله : " سلسبيلا ( 5 ) " النبي صلى الله عليه وآله في خبر : إن عليا أول من يشرب السلسبيل
والزنجبيل ، وإن لعلي عليه السلام وشيعته من الله تعالى مكانا يغبطه الأولون
والآخرون .
هامش
( 1 ) سورة الواقعة : 88 .
( 2 ) الصحيح " ابن لهيعة " كسفينة . وهو أبو عبد الرحمن عبد الله بن لهيعة الحضرمي المصري
كان كثير الرواية في الحديث والاخبار ، راجع الكنى والألقاب 1 : 391 و 392 .
( 3 ) سورة الانسان : 5 و 6 .
( 4 ) سورة الانسان : 15 - 18 .
( 5 ) سورة الانسان : 15 - 18 .